207

Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Publisher

المكتبة السلفية ودار الحديث

Publisher Location

بيروت

إِلَى عَادَتِهِ في السُّكُونِ، فَإِنْ هَلَكَ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا ضَمَانَ، وَلَوْ هَلَكَ في حَالِ نِفَارِهِ بآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الأَصَحِّ.

(فَرْعٌ) النَّاسِي وَالْجَاهِلُ كَالْعَامِدِ في وُجُوبِ الْجَزَاءِ، وَلَا إِثْمَ عَلَيْهِمَا بِخِلَافِ الْعَامِدِ. وَلَوْ صَالَ عَلَى الْمُحْرِمِ صَيْدٌ في الْحِلِّ أَوْ في الْحَرَمِ فَقَتَلَهُ للدَّفْعِ عَنْ نَفْسِهِ فَلَا ضَمَانَ وَلَوْ رَكِبَ إِنْسَانٌ صَيْدًا وَصَالَ عَلَى مُحْرِمٍ وَلَمْ يُمْكِنْ دَفْعُهُ إِلَّا بِقَتْلِ الصَّيْدِ فَقَتَلَهُ وَجَبَ الْجَزَاءُ عَلَى الأَصَحِّ، لِأَنَّ الأَذَى لَيْسَ مِنَ الصَّيْدِ، وَلَوْ وَطِئَ الْمُحْرِمُ الْجَرَادَ عَمْدًا أَوْ جَاهِلًا فَأَتْلَفَهُ فِيهِ الضَّمَانُ وَيَأْثَمُ الْعَامِدُ دُونَ الْجَاهِلِ. وَلَوْ عَمَّ الْجَرَادُ الْمَالِكَ وَلَمْ يَجِدْ بُدًّا مِنْ وَطئهِ فَوَاطِئَهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ عَلَى الأَصَحِّ. وَلَوْ اضْطُرَّ إِلَى ذَبْحِ صَيْدٍ لِشِدَّةِ الْجُوعِ جَازَ أَكْلُهُ وَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ لِأَنَّهُ أَتْلَفَهُ لمنفعة نَفْسَهُ مِنْ غَيْرِ إِيذَاءِ مِنَ الصَّيْدِ.


اقتضاه السياق لأن فيه قصوراً (قوله صيداً) أى حرمياً أو كان المنفر محرماً وإن كان ساهياً أو دخل الحل فقتله حلال لا محرم تقديماً للمباشرة، وقياس ما مر أن المنفر يكون طريقاً.

(قوله إلى عادته في السكون) أى بأن يرجع سالماً إلى موضعه أو يسكن غيره وبألفه كما قاله الفورانى (قوله الناسي والجاهل) أى بخلاف غير المميز فلا ضمان عليه وإن كان على خلاف قاعدة الإتلاف، لأن هذا حق الله تعالى فسومح فيه غير المميز إ. لا شعور له بخلاف نحو الناسي كما مر نظيره. ولو أكره محرم أو حلال محرماً أو من بالحرم على قتله أى الصيد فالمكره طريق والقرار على المكره بكسر الراء كما مر ويستثنى من الجاهل ما لو باض في فراشه فانقلب عليه أى في نومه جاهلاً به كما يؤخذ من كلام بعضهم ومقتضاه أنه لو علم به قبل النوم ثم انقلب عليه بعده ضمنه، وينبغى تقييده بما إذا سهلت تنحيته وإلا فهو معذور. ونقل بعضهم أن الصيد لو وضع فرخاً في فراشه فانقلب عليه جاهلاً فتلف لم يضمنه وفى إطلاقه نظر (قوله كالعامد) أى خلافاً مجاهد فإنه أخذ بمفهوم الآية. وحجة الجمهور قضاء عمر رضى الله عنه بالجزاء على المخطىء ولم ينكر أحد عليه (قوله للدفع عن نفسه) أى أو عضوه

207