Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat Ibn Ḥajar al-Haytamī ʿalā al-Īḍāḥ fī manāsik al-ḥajj
Ibn Ḥajar al-Haytamī (d. 974 / 1566)حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Publisher
المكتبة السلفية ودار الحديث
Publisher Location
بيروت
(فرع) يَحْرُمُ على المُحْرِمِ أَكْلُ صَيْدٍ ذَبَحَهُ هو أو صَادَهُ غيرُهُ له بإذْنِهِ أو بغيرِ إذْنِهِ أو أَعانَ عليهِ أو كانَ لَهُ تَسبب فيه، فَإِنْ أَكَلَ منهُ عَصَى وَلَا جَزَاءَ عليه بسببِ الأكلِ. ولو صادَهُ حَلالٌ لا للمُحْرِمِ ولا تَسبب فيه جازَ له الأكلُ منه ولا جزاء عليه. ولو ذَبَحَ المُحْرِمُ صَيْداً صَارَ مَيْتَةً عَلَى الأَصَحْ فَيَحْرُمُ على كلِّ أحدٍ أَكْلُهُ . وإذا تَحَلَّلَ من إحرامِهِ لم يَحِلَّ لهُ ذلك الصَّيْدُ.
(فرع) هذا الذي ذَكَرْتُ نُبَذٌ لا يَسْتَغْنِي الحَاجُّ عن مَعْرِفَتها وسَيأتى
بما لم يتوسعوا به ثم (قوله ولا جزاء عليه بسبب الأكل) أى مما ذبحه أو صيد له ولو بإذنه أو بسبب دلالته أو إعانته كما لا كفارة عليه فى نظيره من قتل الآدمى ولعدم نمائه بعد ذبحه كبيض مذر؛ ولأن جزاء نحو ذبحه يغنى عن جزاء آخر.
(قوله المحرم) أى أو الحلال فى الحرم.
(قوله صار ميتة) أى وإن كان الصيد لحلال أذن للمحرم فى ذبحه كما اقتضاه إطلاقهم وفارق كسره لبيضه وحلبه للبنه وقتله الجراد فإنه لا يحرمها على الغير بأن حلها لا يتوقف على تذكية بخلاف الحيوان فإنه لا يباح إلا بها وهو ليس من أهلها لقيام معنى به كالمجوسى.
((تتمة)) اعلم أن السبب هنا وهو ما أثر فى التلف ولم يحصله كالمباشرة وهى ما حصلت التلف وأثرت فيه كجرح سار فيضمن ما تلف بنحو شبكة نصبها وهو محرم مطلقاً أو فى الحرم سواء أكانت ملكه ووقع الصيد فيها بعد تحلله وموته أم لا بخلاف ما إذا نصبها وهو حلال فى غير الحرم ثم وقع بها فى حال إحرامه. ويفرق بينه وبين ما لو رمى حلالاً إلى صيد فأصابه محرماً فإنه يضمنه بأن وقوعه فيها بمجرده لا يسمى اصطيادًاً بخلاف إصابة السهم له فإنها من فعله. وبحث الأذرعى أخذاً من كلام الرافعى أنه لو نصبها لإصلاح ماء وهى منها لم يضمن وما تلف بصيحته أو انحلال رباط كلب معلم بتقصيره فى الربط وإن كان الصيد غائباً ثم ظهر فقتله سواء أكان محرماً أو حلالاً فى الحرم وإنما لم يضمن آدمياً أرسل كلبه عليه لأنه معلم للاصطياد فهو بإرساله كهو بنفسه لا لقتل الآدمى فلم يعسب إليه مل لاختيار الكلب. وقضية ما ذكر أنه لو كان معلماً لقتل الآدمى فأرسله عليه
209