ومما يدل على أن بعثة محمد ﷺ من علامات الساعة أنه أخبر عن خروج الدجال في حديث الجساسة.
قوله ﷺ: " حتى يعبد الله وحده لا شريك له ":
هذا هو المقصود الأعظم من بعثته ﷺ بل من بعثة الرسل من قبله كما قال تعالى: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون﴾ وقال تعالى: ﴿ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت﴾ بل هذا هو المقصود من خلق الخلق وإيجادهم كما قال تعالى: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ فما خلقهم إلا ليأمرهم بعبادته، وأخذ عليهم العهد لما استخرجهم من صلب آدم على ذلك كما قال تعالى: ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم؟ قالوا بلى، شهدنا﴾ الآية.
وقد تكاثرت الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة في تفسير الآية أنه تعالى استنطقهم حينئذ، فأقروا كلهم بوحدانيته، وأشهدهم على أنفسهم وأشهد عليهم أباهم آدم والملائكة.