11

Al-ḥikam al-jadīra biʾl-idhāʿa min qawl al-nabī ṣallā Allāh ʿalayhi wa-sallam: buʿithtu biʾl-sayf bayna yaday al-sāʿa

الحكم الجديرة بالإذاعة من قول النبي صلى الله عليه وسلم بعثت بالسيف بين يدي الساعة

Editor

عبد القادر الأرناؤوط

Publisher

دار المأمون

Edition

الأولى

Publication Year

سنة النشر

Publisher Location

دمشق

ثم انه تعالى انه هداهم في كل زمان بإرسال رسله وإنزال الكتب يذكرهم بالعهد الأول، ويجدد عليهم العهد والميثاق على أن يوحدوه ويعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، وأشار في خطاب آدم وحواء عند هبوطهما من الجنة إلى هذا المعنى في قوله تعالى: ﴿قلنا اهبطوا منها جميعًا فإما يأتينكم مني هدى، فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون. والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾، وفي سورة طه نحو هذا. فما وفى بنو آدم كلهم بهذا العهد المأخوذ عليهم، بل نقضه أكثرهم وأشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا، فبعث الله الرسل تجدد ذلك العهد الأول، وتدعوا إلى تجديد الإقرار بالوحدانية.
فكان أول رسول بعث إلى أهل الأرض يدعوهم إلى التوحيد وينهاهم عن الشرك نوح ﵇، فإن الشرك قد فشا في الأرض من بني آدم قبل نوح فلبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم إلى الله وإلى عبادته وحده لا شريك له، كما ذكر سبحانه في سورة نوح عنه أنه قال لقومه: ﴿اعبدوا الله واتقوه وأطيعون﴾

1 / 13