147

Īḍāḥ al-masālik ilā qawāʿid al-Imām Mālik

إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك

Editor

أحمد بو طاهر الخطابي

Publisher

مطبعة فضالة

Edition

الأولى

Publication Year

1400 AH

Publisher Location

المحمدية

فإنك سألتَ أيها الفاضل الشريف، الرفيع القدر الأعلى المنيف؛ وَصَل الله سعدَك، ويَمَّنَ قصْدَك، وحَرسَ كنَفك (٤)، وأعزَّ الأثيل (٥) شرفك؛ وأجملَ - بمنه (أ) صَوْنَك، وأحسن على ما رمتَه من التحصيل عوني وعونك؛ -: أن أجمعَ لك تلخيصًا مهذب الفصول، محكمَ المباني والأصول (٦): يسهل عليك أمره (٧)، ويخِف على الأسماع والقلوب ذكره؛ فكلَّفتني من ذلك عقبةَ لا يقطعها بازل (٨)، فكيف بمن عن (ب) سنّه نازل؟ وإذا صادفت الوقت في تقاسم بال، وتمانع أحوال، وتعذُّر آمال؛ وملازمة أفكار وتوفُّر أنكاد (٩)، تذهب الرأي السديدَ أو تكاد!

(أ) ساقطة في خ.
(ب) خ (سنه عن سنه) - بزيادة (سنه).

(٤) كنفك: جانبك.
(٥) الأثيل: الأصيل، أو القديم، أي شرفك الأثيل، وهو من باب تقديم الصفة على الموصوف.
(٦) كأنه ينظر إلى قول أبي عبد الله المقري في قواعده: "قصدت إلى تمهيد ألف قاعدة ومائتي قاعدة، هي الأصول لمن سمت به الهمة إلى طلب المباني .. " اللوحة الأُولى -أ-.
(٧) ربما يلمح إلى قواعد المقري التي قال فيها الونشريسي - صاحبنا - حسبما يذكره أبو العباس المقري: "إنه كتاب غزير العلم، كثير الفوائد، بيد أنَّه يفتقر إلى عالم فتاح". - انظر "نفح الطيب" ٥/ ٢٨٤ - تحقيق إحسان عباس.
(٨) البازل من الإبل: الَّذي انشق نابه وقوى، ويقال على الرجل الكامل الخبرة والتجربة.
(٩) جمع نكد، "وهو ماجر على صاحبه شرورا وهموما؛ ويبدو أن المؤلف كان يعيش - وقت تأليفه هذا الكتاب - ظروفًا قاسية، وأحداثا أليمة، كانت لها انعكاسات على نفسيته وحياته.

1 / 133