148

Īḍāḥ al-masālik ilā qawāʿid al-Imām Mālik

إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك

Editor

أحمد بو طاهر الخطابي

Publisher

مطبعة فضالة

Edition

الأولى

Publication Year

1400 AH

Publisher Location

المحمدية

إلى الله منها الشكوى والمفزَع، فعساه يجيب الدعاء ويَسمَع. ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ (١٠) "إذا استدعاه، لا إله إلا هو ربي، عليه توكلت وهو حسبي (١١).
لكن المسارعةَ إلى مرضاة شرفِك الواضح الجبين، من الحق الواجب المتحتم المبين: فجمعت لك - هنا (أ) - هذا النزرَ الَّذي سمح به الفكر الموزع، والقلب الكسير (١٢) المجزع (١٣): معتمدا في قبوله وملاحظته بعين الرضى والإغضا (١٤)، وسلوك السنن الأَجمل الأَرضى؛ - على جميلِ أوصافك، وحسنِ إنصافك؛ وسميته بـ (إيضاحَ المسالك إلى قواعد (١٥) الإِمام

(أ) ساقطة في ق.

(١٠) اقتباس من قوله تعالى: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ الآية ٦٢ سورة النمل.
(١١) ضمنه قوله سبحانه: ﴿فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إلا هُوَ عَلَيهِ تَوَكَّلْتُ﴾ الآية ١٢٩ سورة التوبة.
(١٢) الكسير: المنكسر، وفي الحديث: "أنَا عِنْدَ الْمُنْكَسِرَةِ قُلُوُبهُمْ منَ أَجْلِي". ذكره الغزالي في البداية، وهو حديث ضعيف - انظر الأسرار المرفوعة، في الأخبار الموضوعة - للملَّا القارى ص: ١١٧ - ١١٨.
(١٣) لعله أراد به الضعيف القوى. انظر الأساس (جزع).
(١٤) الإغضاء - بالهمز - وقصره لضرورة السجع.
(١٥) يعني القواعد التي استنبطها جهابذة علماء المذهب من طريقة مالك، وهي أصول وأسس لمسائل الخلاف، وليس المراد بها القواعد الأصولية العامة التي بنى عليها مالك ﵀ مذهبه. انظر قسم الدراسة (الفصل الخامس).

1 / 134