108

Irshād al-ʿibād ilā maʿānī Lamʿat al-iʿtiqād

إرشاد العباد إلى معاني لمعة الاعتقاد

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢

الصحابة ﵃، وإجماع الصحابة ﵃ على تقديمه ومبايعته، ولم يكن الله ليجمعهم على ضلالة»: ومن الأدلة على فضل أبي بكر ﵁ وأنه الحق بالأمر والخلافة: أن النبي ﷺ قدمه في إمامة الصلاة على غيره في مرض موته، وقال: «مروا أبا بكر فليصل بالناس» (١)، ولما سأله عمرو بن العاص ﵁ بقوله: من أحب الناس إليك؟ قال: «عائشة»، قال من الرجال؟ قال: «أبوها» (٢)، فهو أحب أصحاب النبي ﷺ إليه، وفي الحديث المتفق عليه أن النبي ﷺ قال: «لو كنت متخذًا خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا، إن صاحبكم خليل الله» (٣)، فدلت النصوص على فضله، وأنه أفضل الأمة، وأقامه النبي ﷺ مقامه في الصلاة بالناس في مرض موته.
قوله: «ثم من بعده عمر ﵁ لفضله، وعهد أبي بكر إليه»: ثم بعد أبي بكر بالفضل والخلافة: عمر الفاروق ﵁، وقد ثبتت خلافته بعهد أبي بكر ﵁ إليه، واستقامت بذلك الأمور، وقام عمر ﵁ بالأمر خير قيام، كما جاء في الحديث المتفق عليه أن النبي ﷺ قال: «بينا أنا نائم رأيتُني على قليب عليها دلو، فنزعت منها ماشاء الله، ثم أخذها ابن أبي قحافة، فنزع بها

(١) رواه البخاري في صحيحه برقم (٦٦٤)، ومسلم في صحيحه برقم (٤١٨)، من حديث عائشة ﵂.
(٢) رواه البخاري في صحيحه برقم (٣٦٦٢)، ومسلم في صحيحه برقم (٢٣٨٤).
(٣) رواه البخاري في صحيحه برقم (٣٦٥٤)، ومسلم في صحيحه برقم (٢٣٨٣)، واللفظ له.

1 / 110