109

Irshād al-ʿibād ilā maʿānī Lamʿat al-iʿtiqād

إرشاد العباد إلى معاني لمعة الاعتقاد

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢

ذنوبًا أو ذنوبين، وفي نزعه ضعف، والله يغفر له ضعفه، ثم استحالت غربًا، فأخذها ابن الخطاب، فلم أر عبقريًا من الناس ينزع نزع عمر، حتى ضرب الناس بعطن» (١)، حيث فتح الفتوح في خلافته، وانتشر الإسلام في أقطار الأرض.
قوله: «ثم عثمان ﵁، لتقديم أهل الشورى له»: حيث عهد عمر ﵁ بالأمر إلى ستة من الصحابة، وهم أهل الشورى، وهم: عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وعبدالرحمن بن عوف، والزبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله، وسعد بن أبي وقاص، ﵃ أجمعين، وشاور عبدالرحمن بن عوف ﵁ الناس فقال: «لم أر الناس يعدلون بعثمان أحدًا»، فتم الأمر له باتفاق المهاجرين والأنصار (٢)، ولذلك نقل عن بعض السلف: «من طعن في خلافة عثمان؛ فقد أزرى بالمهاجرين والأنصار» (٣).
قوله: «ثم علي لفضله»: فهو رابع الخلفاء الراشدين، وهو أفضل الصحابة بعد الثلاثة.
وأما قوله: «وإجماع أهل عصره عليه»: فليس بمستقيم، فلم يجمع الصحابة على خلافته، بل نازعه في ذلك أهل الشام، وامتنعوا عن مبايعته، ولم يتم له الأمر، لكن باتفاق أهل السنة

(١) رواه البخاري في صحيحه برقم (٣٦٦٤)، ومسلم في صحيحه برقم (٢٣٩٢)، من حديث أبي هريرة ﵁.
(٢) انظر تفصيل ذلك في البداية والنهاية لابن كثير (٩/ ٤١٤).
(٣) نقله شيخ الإسلام ابن تيمية عن: أيوب السختياني، وأحمد بن حنبل، والدارقطني، كما في مجموع الفتاوى (٤/ ٤٢٦).

1 / 111