188

قالت: وقال عمر: والله ما كان يقع في نفسي إلا ذاك، وليبعثنته الله، فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم. فجاء أبو بكر فكشف عن رسول الله فقبله، قال: بأبي أنت وأمي، طبت حيا وميتا، والذي نفسي بيده لا و يذيقك الله الموتتين أبدا. ثم خرج فقال: أيها الحالف على رسلك، فلما تكلم أبو بكر جلس عمر، فحمد الله أبو بكر وأثنى عليه، وقال : ألا من كان يعبد محمدا فإن مرحيدا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا ايموت. وقال ( إنك ميت وانهم مبتن) . وقال : ( ومايحمد إلا رسول قدخت من قبله الرسل افاين مات او قيل أنقلبتم عل أعقيكم ومن ينقلت عل عقبيه فل يض الله شيعا وسيجزى الله الثصكرين ) . فنشج الناس يبكون. قالت : و واجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة، فقالوا: منا ان أمير ومنكم أمير، فذهب إليهم أبو بكر وعمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن ه الجراح، فذهب عمر يتكلم فأسكته أبو بكر، وكان عمر يقول: والله ما شگب أردت بذلك إلا أني قد هيأت كلاما قد أعجبني، خشيت أن لا يبلغه أبو بكر، ثم تكلم أبو بكر فتكلم أبلغ الناس، فقال في كلامه: نحن الأمراء و وأنتم الوزراء، فقال حباب بن المنذر: لا والله لا نفعل، منا أمير، ومنكم أمير، فقال أبو بكر: لا، ولكنا الأمراء، وأنتم الوزراء، فبايعوا عمر أو أبا عبيدة بن الجراح، فقال عمر: بل نبايعك أنت، فأنت سيدنا وخيرنا ، اه وأحبنا إلى رسول الله، فأخذ عمر بيده فبايعه، وبايعه الناس، فقالقجي قائل: قتلتم سعدا، فقال عمر : قتله الله .

قالت: فما كانت من خطبتهما من خطبة إلا نفع الله بها، لقد خوفه و عمر الناس، وإن فيهم لتقى (1)، فردهم الله بذلك. ثم لقد بصر أبو بكره 617 - (1) الذي في البخاري : وإن فيهم لنفاقا .

276

============================================================

الناس في الله وعرفهم الحقم الذي عليهم، وخرجوا به يتلون: *ومائحمد لارسولقدخلت من قبله الرسل- إلى - الشلكرين) . [خ 366، 3670) 618- (خ) عن ابن عباس قال : كنت أقرىء رجالا من المهاجرين ، منهم عبد الرحمن بن عوف، فبينما أنا في منزله بمنى، وهو عند عمر بن قغه الخطاب في اخر حجة حيها، إذ رجع إلي عبد الرحمن فقال: لو رأيت ان رجلا أتى أمير المؤمنين اليوم ، فقال : يا أمير المؤمنين ، هل لك في فلان؟

يقول: لو قد مات عمر لقد بايعت فلانا، فوالله ما كانت بيعة أبي بكر إلا فلتة [فتمت] فغضب عمر، ثم قال: إني إن شاء الله لقائم العشية في الناس، فمحذرهم هؤلاء الذين يريدون أن يغصبوهم أمورهم. قالينه عبد الرحمن: فقلت: يا أمير المؤمنين لا تفعل، فإن الموسم يجمع رعاع الناس وغوغاءهم، فإنهم هم الذين يغلبون على قربك حين تقوم فينه الناس، وأنا أخشى أن تقوم فتقول مقالة يطير بها أولئك عنك كل مطير ، وأن لا يعوها، وأن لا يضعوها على مواضعها، فأمهل حتى تقدم المدينة ، اه وا فإنها دار الهجرة والسنة، فتخلص بأهل الفقه وأشراف الناس، فتقول ما هاه قلت متمكنا، فيعي أهل العلم مقالتك، ويضعونها على مواضعها. فقالهه عمر: والله- إن شاء الله - لأقومن بذلك أول مقام أقومه بالمدينة. قال ابن عباس: فقدمنا المدينة في عقب ذي الحجة، فلما كان يوم الجمعة اهن عجلت الرواح حين زاغت الشمس، حتى أجد سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل جالسأ إلى ركن المنبر، فچلست حوله تمس ركبتي ركبته، فلم أنشب ه أن خرج عمر بن الخطاب، فلما رأيته مقبلا، قلت لسعيد بن زيد بن هجه 618 - ما بين القوسين في البخاري وليس في المخطوطتين .

رعاع الناس: عامتهم وسفلتهم .

و.فوغاؤهم: الذين يكثرون الضجة.

============================================================

عمرو بن نفيل: ليقولن العشية على هذا المنبر مقالة لم يقلها منذ استخلف، فأنكر علي وقال: ما عسيت أن يقول ما لم يقل قبله. فجلس ه عمر على المنبر، فلما سكت المؤذنون قام، فأثنى على الله بما هو أهله ، ثم قال: أما بعد، فإني قائل لكم مقالة قد قدر لي أن أقولها، لا أدري لعلها بين يدي أجلي، فمن عقلها ووعاها فليحدث بها حيث انتهت به ه راحلته، ومن خشي أن لا يعقلها فلا أحل لأحد أن يكذب علي : إن الله وا بعث محمدا بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكان مما أنزل الله آية الرجم، فقرأناها وعقلناها ووعيناها، رجم رسول الله ورجمنا بعده ، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، والرجم في كتاب الله حق على يهاه من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء، إذا قامت البينة، أو كان الحبل أو اه الاعتراف، ثم إنا كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله : أن لا ترغبوا عن آبائكم، ولر فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم، أو إن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم.

Unknown page