Al-fiqh al-muyassar fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna
الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة
Publisher
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
له بالصيام. روى أحمد بن خرشة بن الحر قال: رأيت عمر بن الخطاب يضرب أكف المترجِّبين، حتى يضعوها في الطعام، ويقول: (كلوا، فإنما هو شهر كانت تعظمه الجاهلية) (١).
٢ - يكره إفراد يوم الجمعة بصيام؛ لقوله ﷺ: (لا تصوموا يوم الجمعة، إلا أن تصوموا يومًا قبله أو يومًا بعده) (٢). فإن صامه مع غيره فلا بأس بذلك، للحديث الماضي.
٣ - يكره إفراد يوم السبت بصيام؛ لقوله ﷺ: (لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم) (٣). والمقصود: النهي عن إفراده، وتخصيصه بالصيام، أما إذا ضُمَّ إلى غيره فلا بأس، لقوله ﷺ لأم المؤمنين جويرية وقد دخل عليها يوم الجمعة، وهي صائمة: (أصمتِ أمس؟) قالت: لا. قال: (تريدين أن تصومي غدًا؟) قالت: لا. قال: (فأفطري) (٤). فدل قوله ﷺ (تريدين أن تصومي غدًا) على جواز صيام يوم السبت مع غيره. قال الإمام الترمذي ﵀ عقب إخراجه حديث النهي الماضي: (ومعنى الكراهية فى هذا: أن يختص الرجل يوم السبت بصيام؛ لأن اليهود يعظِّمون يوم السبت).
٤ - تحريم صيام يوم الشك، وهو يوم الثلاثين من شعبان، إذا كان في السماء ما يمنع رؤية الهلال، فإن كانت السماء صحوًا فلا شك. ودليل تحريمه: حديث عمار ﵁ قال: (من صام اليوم الذي يشكُّ فيه فقد عصى أبا القاسم) (٥).
(١) عزاه الألباني لابن أبي شيبة، وقال: صحيح. (إرواء الغليل ٤/ ١١٣).
(٢) أخرجه البخاري برقم (١٩٨٥)، ومسلم برقم (١١٤٤).
(٣) أخرجه أبو داود برقم (٢٤٢١)، والترمذي برقم (٧٤٤)، وابن ماجه برقم (١٧٢٦)، والحاكم (١/ ٤٣٥). وحسنه الترمذي، وصححه الحاكم على شرط البخاري، ووافقه الذهبي. وصححه الألباني (صحيح الترمذي برقم ٥٩٤).
(٤) أخرجه البخاري برقم (١٩٨٦).
(٥) علقه البخاري في صحيحه بصيغة جزم (الفتح ٤/ ١٤٣) ك الصيام، ب قول النبي ﷺ: (إذا رأيتم الهلال فصوموا). ووصله الترمذي برقم (٦٨٩) وغيره، وقال: حديث حسن صحيح. وصححه الألباني (صحيح الترمذي برقم ٥٥٣).
1 / 165