ولقوله ﷺ: (لا يتقدمَن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا أن يكون رجل كان يصوم صومه فليصم ذلك اليوم) (١). والمعنى: لا يتقدم أحد رمضان بصوم يوم يُعَدُّ منه بقصد الاحتياط، فإن صومه مرتبط بالرؤية، فلا حاجة إلى التكلف، أما من كان له ورد يصومه فلا شيء عليه؛ لأن ذلك ليس من استقبال رمضان. ويستثنى من ذلك أيضًا: القضاء والنذر لوجوبهما.
٥ - يحرم صوم يومي العيدين، لحديث أبي سعيد الخدري ﵁: (نهى النبي ﷺ عن صوم يوم الفطر والنحر) (٢)، ولحديث عمر بن الخطاب ﵁ قال: (هذان يومان نهى رسول الله ﷺ عن صيامهما: يوم فطركم من صيامكم، واليوم الآخر تأكلون فيه من نسككم) (٣).
٦ - يكره صوم أيام التشريق، وهي ثلاثة أيام بعد يوم النحر: الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر، لقوله ﷺ عنها: (أيام أكل وشرب وذكر لله ﷿ (٤). ولقوله ﷺ: (يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام، وهي أيام أكل وشرب) (٥). ورُخِّص في صيامها للمتمتع والقارن إذا لم يجدا ثمن الهدي؛ لحديث عائشة وابن عمر ﵃، قالا: (لم يُرَخَّص في أيام التشريق أن يُصَمن إلا لمن لم يجد الهدي) (٦).
(١) أخرجه البخاري برقم (١٩١٤).
(٢) أخرجه البخاري برقم (١٩٩١).
(٣) أخرجه البخاري برقم (١٩٩٠).
(٤) أخرجه مسلم برقم (١١٤١).
(٥) أخرجه الترمذي برقم (٧٧٧)، وقال: حسن صحيح. وصححه الألباني (صحيح الترمذي برقم ٦٢٠).
(٦) أخرجه البخاري برقم (١٩٩٧، ١٩٩٨).