16

Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 هـ -1998م

Publisher Location

بيروت / لبنان

هذا إذا جعلنا في ' ضربا ' ضميرا مستترا ؛ وأما من يقول من النحويين : إنه لا يتحمل | ضميرا ألبتة ؛ فلا يكون من المسألة في شيء .

والضابط فيما يجب استتاره ، وإن عرف من تعداد الصور المتقدمة - ' أن كل ضمير لا | يحل محله ظاهر ، ولا ضمير متصل ، فهو واجب الاستتار كالمواضع المتقدمة ، وما جاز أن | يحل محله ظاهر ، فهو جائز الاستتار ؛ نحو : ' زيد قام ' في ' قام ' ضمير جائز الاستتار ، | ويحل محله الظاهر ؛ نحو : ' زيد قام أبوه ' أو الضمير المنفصل ، نحو : ' زيد ما قام إلا هو ' | فإن وجد من لسانهم في أحد المواضع المتقدمة ، الواجب فيها الاستتار ضمير منفصل ، | فليعتقد كونه توكيدا للضمير المستتر ؛ كقوله تعالى : ^ ( اسكن أنت وزوجك الجنة ) ^ [ البقرة : | 35 ] ف ' أنت ' مؤكد لفاعل ' اسكن ' .

و ' بالله ' جار ومجرور ، وكذلك : ' من الشيطان ' وهما متعلقان ب ' أعوذ ' .

ومعنى الباء : الاستعانة ، و ' من ' : للتعليل ، أي : أعوذ مستعينا بالله من أجل | الشيطان ، ويجوز أن تكون ' من ' لابتداء الغاية ، ولها معان أخر ستأتي إن شاء الله تعالى .

وأما الكلام على الجلالة ، فيأتي في البسملة إن شاء الله تعالى .

والشيطان : المتمرد من الجن ، وقيل : الشياطين أقوى من الجن ، والمردة أقوى من | الشياطين ، والعفريت أقوى من المردة ، والعفاريت أقواها .

Page 96