15

Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 هـ -1998م

Publisher Location

بيروت / لبنان

1 - ألحق عذابك بالقوم الذين طغوا

وعائذا بك أن يعلوا فيطغوني

| قيل : عائذ - هنا - أصله اسم فاعل ؛ ولكنه وقع موقع المصدر ؛ كأنه قال : ' وعياذا | بك ' وسيأتي تحقيق هذا القول إن شاء الله تعالى .

و ' أعوذ ' فعل مضارع ، وأصله : ' أعوذ ' بضم الواو ؛ مثل : ' أقتل ، وأخرج أنا ' وإنما | نقلوا حركة الواو إلى الساكن قبلها ؛ لأن الضمة ثقيلة ، وهكذا كل مضارع من ' فعل ' عينه | واو ؛ نحو : ' أقوم ، ويقوم ، وأجول ، ويجول ' وفاعله ضمير المتكلم .

وهذا الفاعل لا يجوز بروزه ؛ بل هو من المواضع السبعة التي يجب فيها استتار | الضمير على خلاف في السابع ولا بد من ذكرها ؛ لعموم فائدتها ، وكثرة دورها :

الأول : المضارع المسند للمتكلم وحده ؛ نحو : ' أفعل ' .

الثاني : المضارع المسند للمتكلم مع غيره ، أو المعظم نفسه ؛ نحو : ' نفعل نحن ' .

الثالث : المضارع المسند للمخاطب ؛ نحو : ' تفعل أنت ' ، ويوحد المخاطب بقيد | الإفراد ، والتذكير ؛ لأنه متى كان مثنى ، أو مجموعا ، أو مؤنثا - وجب بروزه ؛ نحو : | ' تقومان - يقومون - تقومين ' .

الرابع : فعل الأمر المسند للمخاطب ؛ نحو : ' افعل أنت ' ويوحد المخاطب أيضا | - بقيد الإفراد ، والتذكير ؛ لأنه متى كان مثنى ، أو مجموعا ، أو مؤنثا - وجب بروزه ؛ نحو : | ' افعلا - افعلوا - افعلي ' .

الخامس : اسم فعل الأمر مطلقا ، سواء كان المأمور مفردا ، أو مثنى ، أو مجموعا ، أو | مؤنثا ؛ نحو : ' صه يا زيد - يا زيدان - يا زيدون - يا هند - يا هندان - يا هندات ' .

بخلاف فعل الأمر ؛ فإنه يبرز فيه ضمير غير المفرد المذكر ، كما تقدم .

السادس : اسم الفعل المضارع ؛ نحو : ' أوه ' أي : أتوجع ، و ' أف ' أي : أتضجر ، | و ' وي ' أي : أعجب .

وهذه الستة لا يبرز فيها الضمير ؛ بلا خلاف .

وتحرزت بقول : ' اسم فعل الأمر ، واسم الفعل المضارع ' عن اسم الفعل الماضي ؛ | فإنه لا يجب فيه الاستتار كما سيأتي .

السابع : المصدر الواقع موقع الفعل بدلا من لفظه ؛ نحو : ' ضربا زيدا ' ؛ وقول | الشاعر : [ الطويل ] |

2 - يمرون بالدهنا خفافا عيابهم

ويرجعن من دارين بجر الحقائب

3 - على حين ألهى الناس جل أمورهم

فندلا زريق المال ندل الثعالب

| وقوله تعالى : ^ ( فضرب الرقاب ) ^ [ محمد : 4 ] .

Page 95