120

Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

Publisher

دار القاسم

Publication Year

1427 AH

أعلى ما عبد الهوى، وأن كل من اتخذ إلهه هواه فما عبد إلا الله وفرعون كان عندهم من أعظم العارفين وقد صدقه السحرة في قوله: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى﴾ [النازعات: ٢٤]، وفي قوله: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨]، وكنت أخاطب بكشف أمرهم لبعض الفضلاء وأقول: إن حقيقة أمرهم هو حقيقة قول فرعون المنكر لوجود الصانع، حتى حدثني بعض الثقات عن كثير من كبرائهم أنهم يعترفون ويقولون: (نحن على قول فرعون)، وهذه المعاني كلها هي قول صاحب [الفصوص] والله - تعالى - أعلم بما مات الرجل عليه والله يغفر لجميع المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات، ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإِيمان، ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا، ربنا إنك رؤوف رحیم. [القصيدة ١٣٧/١]

٣٥- من أقوال العلماء والأئمة في ابن عربي:

قال ابن القيم-رحمه الله -:

ورأيت في جواب لشيخ الإسلام - رحمه الله تعالى - عن سؤال سئل فيه عن بيان حقيقة مذهب الاتحادية قال: حدثني تاج الدين البرنباري الفقيه المصري الفاضل أنه سمع الشيخ إبراهيم الجعبري يقول: رأيت ابن عربي شيخاً مخضوب اللحية، وهو شيخ نحس يكفر بكل كتاب أنزله الله وبكل نبي أرسله الله، قال: وحدثني الشيخ رشيد الدين بن المعلم أنه قال: كنت وأنا شاب بدمشق أسمع الناس يقولون عن ابن عربي والخسروشاهي إن كلاهما زنديق أو كلاماً هذا معناه، وحدثني الفقيه الفاضل تاج الدين البرنباري أنه سمع الشيخ العارف ابراهيم الجعبري يقول: رأيت في منامي ابن عربي وابن الفارض وهما شيخان أعميان يمشيان ويقرآن ويقولان: كيف الطريق؟ أين الطريق؟ وحدثني شهاب الدين بن مري عن شرف الدين ابن الشيخ نجم الدين ابن الحكم عن أبيه أنه قال: قدمت دمشقَ فصادفتُ موت ابن عربي فرأيت جنازته كأنما ذُرَّ عليها الرماد، فرأيتها لا تشبه جنائز الاولياء أو قال: فعلمت أن هذه أو نحو هذا، وعن أبيه عن الشيخ عن اسماعيل الكوراني أنه كان يقول: ابن عربي شيطان ونقل الذهبي عن القدوة العارف العلامة شيخ الوقت ابراهيم الرقي أنه حذر من [الفصوص] وقال في موضع آخر: وممن حط عليه وحذر من كلامه الشيخ

118