127

Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

Publisher

دار القاسم

Publication Year

1427 AH

والكذب على النبي ﷺ وعلى الأنبياء - صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين - إلى آخر ما ذكره رحمه الله تعالى.

وقول شيخ الإسلام: إنهم يعني المتكلمين لا للإسلام نصروا ولا لعدوه كسروا هو معنى قول الناظم:

وأغرتم وهناً عليهم غارة الخ ..

قوله: ولطفتم في القول أو صانعتم يعني أنكم لضعف دليلكم صانعتم الفلاسفة وتلطفتم بالرد عليهم، لأن بعض المتكلمين يصرحون بتكافؤ الأدلة كما قال الإمام شيخ الإسلام أبو إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري في كتاب (ذم الكلام) قال: وقد سمعت محمد بن زيد العمري النسابة أخبرنا المعافى سمعت أبا الفضل الحارثي القاضي بسرخس يقول: سمعت زاهر بن أحمد يقول: أشهد لمات فلان متحيراً لسبب مسألة تكافؤ الأدلة وذكر إماماً من أئمة المتكلمين.

ونقل شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب (العقل والنقل) قال: وقد بلغني بإسناد متصل عن بعض رؤوسهم وهو عند كثير منهم غايةً في هذا الفن أنه قال عند الموت: أموت وما علمت شيئاً إلا أنّ الممكن يفتقر إلى الواجب ثم قال: الافتقار وصف عدمي، أموت وما علمت شيئاً، وكذلك الأصبهاني اجتمع بالشيخ إبراهيم الجعبري يوماً فقال له: بت البارحةَ أفكر إلى الصباح في دليل على التوحيد سالم عن المعارض فما وجدته، وكذلك حدَّثني من قرأ على ابن واصل الحموي أنه قال: أبيت بالليل واستلقي على ظهري وأضع الملحفة على وجهي وأبيت أقابل أدلة هؤلاء بأدلة هؤلاء وبالعكس وأصبح وما ترجح عندي شيء كأنه يعني أدلة المتكلمين من الفلاسفة انتهى كلام الشيخ. [القصيدة ٢٨١/٢]

قال ابن القيم - رحمه الله -:

وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: عاتبت بعض شيوخ هؤلاء، فقال لي: المحبة نار تحرق من القلب ما سوى مراد المحبوب، والكون كله مراده فأيّ شيء أبغض منه، قال فقلت له: إذا كان المحبوب قد أبغض بعض من في الكون وعاداهم ولعنهم فأحببتهم أنت وواليتهم، أكنت ولّياً للمحبوب أو عدواً له؟ قال: فكأنما ألقم حجراً.

125