138

Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

Publisher

دار القاسم

Publication Year

1427 AH

الذين بهم قام الكتاب وبه قاموا وبهم نطق الكتاب وبه نطقوا الذين وهبهم الله من العلم والحكمة ما برزوا به على سائر أتباع الأنبياء وأحاطوا من حقائق المعارف بما لو جمعت حكمة من عداهم وعلومهم إليه لاستحى من يطلب المقابلة، ثم كيف يكون أفراخُ المتفلسفة وأتباع الهند واليونان وورثة المجوس والمشركين وضلال الصابئين وأشباههم وأشكالهم أعلم بالله من ورثة الأنبياء وأهل القرآن والإيمان ا. هـ.

[الصواعق المرسلة ١/ ١٦٢]

قال ابن القيم - رحمه الله -:

وقد سئل شيخنا - رضي الله عنه - عن بعض رؤساء هؤلاء ممن له علم وعقل وسلوك وقصد ثم أخطأ الصواب فقال: طلبَ الأمور العلية من غير الطرق النبوية فقادته قسراً إلى المناهج الفلسفية.

وما أحسنَ ما قال فإن من طلب أمراً عالياً من غير طريقه لم يحصل إلا على ضده.

فالواجب على من يريد كشف ضلال هؤلاء وأمثالهم أن لا يوافقَهم على لفظ مجمل حتى يتبين معناه ويعرف مقصوده، فيكون الكلام في معنى معقول يتوارد النفي والإثبات فيه على محل واحد لا في لفظ مجمل مشتبه المعنى، وهذا نافع في الشرع والعقل والدين والدنيا وبالله التوفيق. [الصواعق المرسلة ٩٩٦/٣]

قال ابن القيم - رحمه الله -:

قال الإمام أحمد: علماء الكلام زنادقة.

قال شيخنا: والكلام الذي اتفق سلف الأمة وأئمتها على ذمه وذم أصحابه والنهي عنه وتجهيل أربابه وتبديعهم وتضليلهم، وهو هذه الطرق الباطلة التي بنوا عليها نفي الصفات والعلو والاستواء على العرش، وجعلوا بها القرآن مخلوقاً ونَفَوا بها رؤية الله في الدار الآخرة وتكلمه بالقرآن وتكليمه لعباده ونزوله كل ليلة إلى سماء الدنيا ومجيئه يوم القيامة لفصل القضاء بين عباده، فإنهم سلكوا فيه طرقا غير مستقيمة واستدلوا بقضايا متضمنة للكذب فلزمهم بها مسائل خالفوا بها نصوص الكتاب والسنة وصريح المعقول وكانوا جاهلين كاذبين ظالمين في كثير من مسائلهم ورسائلهم وأحكامهم ودلائلهم. [الصواعق المرسلة ١٢٦٦/٤]

136