142

Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

Publisher

دار القاسم

Publication Year

1427 AH

تجدعونها؟)) فالقلوب مفطورة على حب إلهها وفاطرها وتأليهه، فصرف ذلك التأله والمحبة إلى غيره تغيير للفطرة، ولما تغيّرت فطر الناس بعث الله الرسل بصلاحها وردها إلى حالتها التي خُلقت عليها، فمن استجاب لهم رجع إلى أصل الفطرة ومن لم يستجب لهم استمر على تغيير الفطرة وفسادها. [إغاثة اللهفان ١٥٦/٢]

٤١ - اعتقادهم بأن الله - سبحانه - لا داخل العالم ولا خارجه:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب الإيمان: كلام السلف كان فيما يظهر لهم ويصل إليهم من كلام أهل البدع كما تجدهم في الجهمية إنما يحكون عنهم أن الله في كل مكان وهذا قول طائفة منهم كالنجارية وهو قول عوامهم وعبادهم وأما جمهور نظارهم من الجهمية والمعتزلة والضرارية وغيرهم فإنما يقولون هو لا داخل العالم ولا خارجه ولا هو فوق العالم انتهى. [شرح القصيدة ١٨٦/١]

قال ابن القيم - رحمه الله -:

وأما الأشاعرة فقولهم إن الله - تعالى - لا داخل العالم ولا خارجه ولا فوقه ولا تحته ولا يوصف بأن له مكاناً فضلاً عن أن يقال إنه بكل مكان كما ذكره الناظم رحمه الله تعالى في أول الأبيات.

ولهذا ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - في التسعينية قال: لما نوظر ابن فورك قدام محمود بن سبكتكين أمير المشرق فقيل له: لو وصف المعدوم لم يوصف إلا بما وصفت به الرب من كونه لا داخل العالم ولا خارجه كتب إلى أبي إسحاق الإسفراييني في ذلك ولم يكن جوابهم إلا أنه لو كان خارج العالم للزم أن يكون جسما انتهى. [شرح القصيدة ١ / ١٩٣]

٤٢- حول بعض الشخصيات (إسماعيل والخضر - عليهما السلام - والإمام الأشعري):

قال ابن القيم - رحمه الله .:

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه -:

ولما رجع الأشعري من مذهب المعتزلة سلك طريق ابن كلاب ومال في أهل السنة والحديث وانتسب إلى الإمام أحمد كما قد ذكر ذلك في كتبه كلها كالإبانة والموجز

140