Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
Publisher
دار القاسم
Publication Year
1427 AH
والمقالات وغيرها، وكان القدماء من أصحاب أحمد كأبي بكر بن عبد العزيز وأبي الحسين التميمي وأمثالهما يذكرونه في كتبهم على طريق الموافق للسنة في الجملة، ويذكرون رده على المعتزلة وأبدى تناقضهم، ثم ذكر ما بين الأشعري وقدماء أصحابه وبين الحنابلة من التآلف لا سيما بين القاضي أبي بكر بن الباقلاني وبين أبي الفضل بن التميمي حتى كان ابن الباقلاني يكتب في أجوبته في المسائل كتبه محمد بن الطيب الحنبلي ويكتب أيضا الأشعري قال وعلى العقيدة التي صنفها أبو الفضل التميمي اعتمد البيهقي في الكتاب الذي صنفه في مناقب أحمد لما ذكر عقيدة أحمد قال وأما ابن حامد وابن بطة وغيرهما فإنهم مخالفون لأصل قول ابن كلاب قال والأشعري وأئمة أصحابه كابن الحسن الطبري أبي عبد الله بن المجاهد والقاضي أبي بكر متفقون على إثبات الصفات الخبرية التي ذكرت في القرآن كالاستواء والوجه واليدين وإبطال تأويلها، وليس للأشعري في ذلك قولان أصلاً ولم يذكر أحد عن الأشعري في ذلك قولين، ولكن لأتباعه قولان في ذلك ولأبي المعالي الجويني في تأويلها قولان أولهما في الإرشاد، ورجع عن التأويل في رسالته النظامية وحرمه ونقل إجماع السلف على تحريمه وأنه ليس بواجب ولا جائز. [اجتماع الجيوش ١٨١/١]
قال ابن القيم - رحمه الله -:
وسئل عنه(١) شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - فقال: لو كان الخضر حياً لوجب عليه أن يأتي النبي ﷺ ويجاهد بين يديه ويتعلم منه، وقد قال النبي ﷺ يوم بدر: ((اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض)) وكانوا ثلاث مئة وثلاثة عشر رجلاً معروفين بأسمائهم وأسماء آبائهم وقبائلهم فأين كان الخضر حينئذ. [المنار المنيف ٦٨/١]
قال ابن القيم - رحمه الله -:
وسئل البخاري عن الخضر وإلياس هل هما أحياء؟ فقال: كيف يكون هذا وقد قال النبي ﷺ ((لا يبقى على رأس مئة سنة ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد)).
وسئل عن ذلك كثيرٌ غيره من الأئمة فقالوا ﴿ وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِن مّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٣٤].
وسئل عنه شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - فقال: لو كان الخضرحيا لوجب
(١) عن تعمير الخضر وبقائه.
141