162

Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

Publisher

دار القاسم

Publication Year

1427 AH

وهو اختيار شيخنا.

وابن عقيل يُفَصِّل فيقول: إن كثر عدد الثياب تحرّى دفعا للمشقة وإن قل عمل باليقين.

قال شيخنا: اجتناب النجاسة من باب المحظور فإذا تحرى وغلب على ظنه طهارة ثوب منها فصلى فيه لم يحكم ببطلان صلاته بالشك، فإن الأصل عدم النجاسة وقد شك فيها في هذا الثوب فيصلي فيه كما لو استعار ثوباً أو اشتراه ولا يعلم حاله وقول أبي ثور في غاية الفساد فإنه لو تيقن نجاسة الثوب لكانت صلاته فيه خيراً وأحب إلى الله من صلاته متجرداً بادي السوءة للناظرين، وبكل حال فليس هذا من الوسواس المذموم. [إغاثة اللهفان ١٧٦/١]

٣- مسألة اشتباه الأواني:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

وأما مسألة اشتباه الأواني فكذلك ليست من باب الوسواس، وقد اختلف فيها الفقهاء اختلافاً متبايناً.

فقال أحمد: يتيمم ويتركها.

وقال مرة: يريقها ويتيمم ليكون عادما للماء الطهور بيقين.

وقال أبو حنيفة: إن كان عدد الأواني الطاهرة أكثر تحرى وإن تساوت أو كثرت النجسة لم يتحر، وهذا اختيار أبي بكر وابن شاقلا والنجاد من أصحاب أحمد.

وقال الشافعي وبعض المالكية: يتحرى بكل حال.

وقال عبد الله بن الماجشون: يتوضأ بكل واحد منها وضوءاً ويصلي.

وقال محمد بن مسلمة من المالكية: يتوضأ من أحدها ويصلي ثم يغسل ما أصابه منه ثم يتوضأ من الآخر ويصلي.

وقالت طائفة منهم شيخنا: يتوضأ من أيها شاء، بناء على أن الماء لا ينجس إلا بالتغير فتستحيل المسألة.

وليس هذا موضع ذكر حجج هذه الأقوال وترجيح راجحها. [إغاثة اللهفان ١٧٧/١]

٤- عدم التكلف في البحث عن الطهارة:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

ومن ذلك أنه لو سقط عليه شيء من ميزاب لا يدري هل هو ماء أو بول لم يجب

160