Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
Publisher
دار القاسم
Publication Year
1427 AH
ومنها: أنه لو أريد به الكتاب الذي بأيدي الناس لم يكن في الإِقسام على ذلك بهذا القسم العظيم كثير فائدة، إذ من المعلوم أن كل كلام فهو قابل لأن يكون في كتاب حقاً أو باطلاً بخلاف ما إذا وقع القسم على أنه في كتاب مصون مستور عن العيون عند الله لا يصل إليه شيطان ولا ينال منه ولا يمسه إلا الأرواح الطاهرة الزكية فهذا المعنى أليق وأجل وأخلق بالآية وأولى بلا شك.
فسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه - يقول لكن تدل الآية بإشارتها على أنه لا يمس المصحف إلا طاهر، لأنه إذا كانت تلك الصحف لا يمسها إلا المطهرون لكرامتها على الله، فهذه الصحف أولى أن لا يمسها إلا طاهر.
وسمعته يقول في قول النبي ﷺ ((لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة)): إذا كانت الملائكة المخلوقون يمنعها الكلب والصورة عن دخول البيت فكيف تلج معرفة الله - عز وجل - ومحبته وحلاوة ذكره والأنس بقربه في قلب ممتلىء بكلاب الشهوات وصورها.
فهذا من إشارة اللفظ الصحيحة. [مدارج السالكين ٤١٨/٢]
٨- في الاستنجاء والاستجمار:
قال ابن القيم - رحمه الله:
وقال جابر بن زيد إذا بلت فامسح أسفل ذكرك فإنه ينقطع. رواه سعيد عنه.
قالوا: ولأنه بالسلت والنتر يستخرج ما يخشى عوده بعد الاستنجاء.
قالوا: وإن احتاج إلى مشي خطوات لذلك ففعل فقد أحسن. والنحنحة ليستخرج الفضلة. وكذلك القفز يرتفع عن الأرض شيئا ثم يجلس بسرعة. والحبل يتخذ بعضهم حبلا يتعلق به حتى يكاد يرتفع ثم ينخرط منه حتى يقعد. والتفقد يمسك الذكر ثم ينظر في المخرج هل بقي فيه شيء أم لا. والوجور يمسكه ثم يفتح الثقب ويصب فيه الماء. والحشو يكون معه ميل وقطن يحشوه به كما يحشو الدمل بعد فتحها. والعصابة يعصبه بخرقة. والدرجة يصعد في سلم قليلا ثم ينزل بسرعة. والمشي يمشي خطوات ثم يعيد الاستجمار.
قال شيخنا وذلك كله وسواس وبدعة.
فراجعته في السلت والنتر فلم يره.
163