166

Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

Publisher

دار القاسم

Publication Year

1427 AH

وقال: لم يصح الحديث.

قال: والبول كاللبن في الضرع إن تركته قر وإن حلبته در.

قال: ومن اعتاد ذلك ابتلي منه ما عوفي منه من لها عنه.

قال: ولو كان هذا سنة لكان أولى الناس به رسول الله - عليه الصلاة والسلام- وأصحابه وقد قال اليهودي لسلمان: لقد علمكم نبيكم كل شيء حتى الخراءة، فقال: أجل.

فأين علمنا نبينا ﷺ ذلك أو شيئاً منه، بلى علم المستحاضة أن تتلجُّم، وعلى قياسها من به سلسُ البول أن يتحفَّظ ويشُدَّ عليه خرقة. [إغاثة اللهفان ١ / ١٤٤]

قال ابن القيم - رحمه الله:

ومن ذلك إجماعُ المسلمين على ما سنَّه لهم النبي ﷺ من جواز الاستجمار بالأحجار في زمن الشتاء والصيف، مع أن المحل يعرق فينضح على الثوب ولم يأمر بغسله.

ومن ذلك أنه يعفى عن يسير أرواث البغال والحمير والسباع. في إحدى الروايتين عن أحمد.

اختارها شيخنا لمشقة الاحتراز.

قال الوليد بن مسلم قلت للأوزاعي فأبوال الدواب مما لا يؤكل لحمه كالبغل والحمار والفرس فقال قد كانوا يبتلون بذلك في مغازيهم فلا يغسلونه من جسد ولا ثوب.

ومن ذلك نص أحمد على أن الودي يعفى عن يسيره كالمذي و كذلك يعفى عن يسير القيء نص علیه أحمد.

وقال شيخنا: لا يجب غسل الثوب ولا الجسد من المدة والقيح والصديد.

قال: ولم يقم دليل على نجاسته.

وذهب بعض أهل العلم إلى أنه طاهر، حكاه أبو البركات وكان ابن عمر- رضي الله عنهما - لا ينصرف منه من الصلاة وينصرف من الدم وعن الحسن نحوه، وسئل أبو مجلز عن القيح يصيب البدن والثوب فقال ليس بشيء إنما ذكر الله الدم ولم يذكر القيح، وقال إسحاق بن راهويه كل ما كان سوى الدم فهو عندي مثل العرق

164