Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
Publisher
دار القاسم
Publication Year
1427 AH
وأما حديث الحلية فالحلية المزينة ما كان في محله فإذا جاوز محله لم يكن زينة . [إغاثة اللهفان ١٨١/١]
***
١٠- المسح على الخف والجرح:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
ولم يكن يتكلف ضد حاله التي عليها قدماه بل إن كانتا في الخف مسح عليهما ولم ینزعهما.
وإن كانتا مكشوفتين غسل القدمين ولم يلبس الخف ليمسح عليه.
وهذا أعدل الأقوال في مسألة الأفضل من المسح والغسل قاله شيخنا والله أعلم. [زاد المعاد ١٩٩/١].
قال ابن القيم - رحمه الله .:
وسألوه عن الجرح يكون بالإِنسان يخاف عليه كيف يمسح عليه قال ينزع الخرقة ثم يمسح على الجرح نفسه.
قلت: هذا النص خلاف المشهور عند الأصحاب فإنهم يقولون إذا كان مكشوفاً لم يمسح عليه حتى يستره فإن لم يكن مستورا له ونص أحمد صريح في أنه يكشف الخرقة ثم يباشر الجرح بالمسح وهذا يدل على أن مسح الجرح البارز أولى من مسح الجبيرة وأنه خير من التيمم وهذا هو الصواب الذي لا ينبغي العدول عنه وهو المحفوظ عن السلف من الصحابة والتابعين ولا ريب أنه بمقتضى القياس فإن مباشرة العضو بالمسح الذي هو بعض الغسل المأمور به أولى من مباشرة غير ذلك العضو بالتراب ولم أزل أستبعد هذا حتى رأيت نص أحمد هذا بخلافه ومعلوم أن المسح على الحائل إنما جاء لضرورة المشقة بكشفه فكيف يكون أولى من المسح على الجرح نفسه بغير حائل فالقياس والآثار تشهد بصحة هذا النص والله أعلم.
وقد ذكرت في الكتاب الكبير الجامع بين السنن والآثار من قال بذلك من السلف وذكرت الآثار عنهم بذلك.
وكان شيخنا أبو العباس بن تيمية - رحمه الله - يذهب إلى هذا ويضعف القول بالتيمم بدل المسح. [بدائع الفوائد ٤ /٨٦٨]
166