Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
Publisher
دار القاسم
Publication Year
1427 AH
التحيات ات ات التحي التحي وفي السلام أس أس وقوله في التكبير أكككبر ونحو ذلك، فهذا الظاهر بطلان الصلاة به، وربما كان إماماً فأفسد صلاة المأمومين وصارت الصلاة التي هي أكبرُ الطاعات أعظمَ إبعاد له عن الله من الكبائر. وما لم تبطل به الصلاة من ذلك فمكروه وعدول عن السنة ورغبة عن طريقة رسول الله ﷺ وهديه وما كان عليه أصحابه، وربما رفع صوته بذلك فآذى سامعيه وأغرى الناس بذمه والوقيعة فيه فجمع على نفسه طاعةً إبليس ومخالفة السنة وارتكابَ شر الأمور ومحدثاتها وتعذيب نفسه وإضاعة الوقت والاشتغال بما ينقص أجره وفوات ما هو أنفع له وتعريض نفسه لطعن الناس فيه وتغرير الجاهل بالاقتداء به، فإنه يقول: لولا أن ذلك فضل لما اختاره لنفسه وأساء الظن بما جاءت به السنة وأنه لا يكفي وحده وانفعال النفس وضعفها للشيطان حتى يشتدَّ طمعه فيه وتعريضه نفسه للتشديد عليه بالقدر عقوبة له وإقامته على الجهل ورضاه بالخبل في العقل كما قال: أبو حامد الغزالي وغيره، الوسوسة سببها إما جهل بالشرع، وإما خبل في العقل، وكلاهما من أعظم النقائص والعيوب.
فهذه نحو خمسة عشر مفسدة في الوسواس، ومفاسده أضعاف ذلك بكثير.
وقد روى مسلم في صحيحه من حديث عثمان بن أبي العاص قال: قلت: يارسول الله إنَّ الشيطانَ قد حال بيني وبين صلاتيٍ يُلبسها عليَّ فقال رسول الله ﷺ ((ذاك شيطان يقال له خنزب، فإذا أحسسته فتعوَّذ بالله منه، واتفل عن يسارك ثلاثا)) ففعلت ذلك فأذهبه الله تعالى عني.
فأهل الوسواس قرة عين خنزب وأصحابه نعوذ بالله -عز وجل - منه.
[إغاثة اللهفان ١٣٨/١]
***
١٢ - صفة الركوع والرفع منه:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
وكان دائماً يقيم صلبه إذا رفع من الركوع وبين السجدتين ويقول: ((لا تجزىء صلاة لا يقيم فيها الرجل صلبه في الركوع والسجود)) ذكره ابن خزيمة في صحيحه.
وكان إذا استوى قائماً قال: ربنا ولك الحمد، وربما قال: ربنا لك الحمد، وربما
168