Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
Publisher
دار القاسم
Publication Year
1427 AH
قال: إن شاء صلى صلاة التطوع جالساً وقائما ومضطجعاً والله أعلم.
[بدائع الفوائد ١٠١٢/٤]
١٤ - وقوف كل من الرجل والمرأة في الصف للصلاة:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
وأما المرأةُ فإنَّ السنة وقوفُها فذةً إذا لم يكن هناك امرأة تقف معها لأنها منهية عن مصافة الرجال فموقفها المشروع أن تكون خلف الصف فذة، وموقف الرجل المشروع أن يكون في الصف فقياس أحدهما على الآخر من أبطل القياس وأفسده وهو قياس المشروع على غير المشروع.
فإن قيل: فلو كان معها نساء ووقفت وحدها صحت صلاتها، قيل: هذا غير مسلم بل إذا كان صف النساء فحكم المرأة بالنسبة إليه في كونها فذة كحكم الرجل بالنسبة إلى صف الرجال، لكن موقف المرأة وحدها خلف صف الرجال يدل على شيئين:
أحدهما: أن الرجل إذا لم يجد خلف الصف من يقوم معه وتعذر عليه الدخول في الصف ووقف معه فذا صحت صلاته للحاجة، وهذا هو القياس المحض فإن واجبات الصلاة تسقط بالعجز عنها.
الثاني: وهو طرد هذا القياس إذا لم يمكنه أن يصلي مع الجماعة إلا قدام الإمام فإنه يصلي قدامه وتصح صلاته.
وكلاهما وجهٌ في مذهب أحمد، وهو اختيار شيخنا - رحمه الله -.
وبالجملة فليست المصافّة أوجب من غيرها، فإذا سقط ما هو أوجب منها للعذر فهي أولى بالسقوط.
ومن قواعد الشرع الكلية أنه لا واجبَ مع عجز، ولا حرامَ مع ضرورة.
[إعلام الموقعين ٢/ ٤١]
١٥ - طول القيام في الصلاة:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
وقالت طائفة: طول القيام بالليل أفضل وكثرة الركوع والسجود بالنهار أفضل واحتجت هذه الطائفة بأن صلاة الليل قد خصت باسم القيام لقوله تعالى: ﴿ قُمِ
171