174

Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

Publisher

دار القاسم

Publication Year

1427 AH

اللَّيلَ﴾ [المزمل: ٢]، وقوله ﷺ: ((من قام رمضان إيماناً واحتساباً)).

ولهذا يقال: قيامُ الليل ولا يقال قيامُ النهار قالوا وهذا كان هدي النبي ﷺ فإنه ما زاد في الليل على إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة.

وكان يصلي الركعة في بعض الليالي بالبقرة وآل عمران والنساء، وأما بالنهار فلم يحفظ عنه شيء من ذلك بل كان يُخَّفف السنن.

وقال شيخنا: الصواب أنهما سواء والقيام أفضل بذكره وهو القراءة. والسجود أفضل بهيئته، فهيئة السجود أفضل من هيئة القيام، وذكر القيام أفضل من ذكر السجود، وهكذا كان هدي رسول الله ﷺ فإنه كان إذا أطال القيام أطال الركوع والسجود كما فعل في صلاة الكسوف وفي صلاة الليل وكان إذا خفف القيام خفف الركوع والسجود، وكذلك كان يفعل في الفرض كما قاله البراء بن عازب، كان قيامه وركوعه وسجوده واعتداله قريبا من السواء والله أعلم. [زاد المعاد ٢٣٧/١]

١٦ - دبر الصلاة قبل السلام أما بعد السلام ؟

قال ابن القيم - رحمه الله -:

وأوصى معاذاً أن يقولَ في دبر كل صلاة: ((اللهمَّ أعنِّي على ذكرك وشكركَ وحسن عبادتك))، ودبر الصلاة يحتمل قبل السلام وبعده.

وكان شيخنا يرجح أن يكون قبل السلام فراجعته فيه فقال: دبر كل شيء منه كدبر الحيوان.

[زاد المعاد ٣٠٥/١]

١٧- هل يقضى الوتر؟

قال ابن القيم - رحمه الله -:

ولم يكن يدع قيام الليل حضراً ولا سفراً وكان إذا غلبه نوم أو وجع صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة.

فسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: في هذا دليل على أن الوتر لا يقضى لفوات محله فهو كتحية المسجد وصلاة الكسوف والاستسقاء ونحوها لأن المقصود به أن يكون آخر صلاة الليل وترًا كما أن المغرب آخر صلاة النهار فإذا انقضى الليل وصليت الصبح لم يقع الوتر موقعه. هذا معنى كلامه. [زاد المعاد ٣٢٤/١]

172