175

Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

Publisher

دار القاسم

Publication Year

1427 AH

١٨- رفع البصر إلى السماء في الصلاة:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

ومن الأدب نهى النبي ﷺ المصلي أن يرفع بصره إلى السماء.

فسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه - يقول: هذا من كمال أدب الصلاة أن يقف العبد بين يدي ربه مطرقا خافضاً طرفه إلى الأرض، ولا يرفع بصره إلى فوق.

قال: والجهمية لما لم يفقهوا هذا الأدب ولا عرفوه ظنوا أنَّ هذا دليل على أن الله ليس فوق سمواته على عرشه، کما أخبر به عن نفسه واتفقت علیه رسله وجمیع أهل السنة.

قال: وهذا من جهلهم، بل هذا دليلٌ لمن عقل عن الرسول على نقيض قولهم، إذ من الأدب مع الملوك أنَّ الواقف بين أيديهم يُطرق إلى الأرض ولا يرفع بصره إليهم فما الظن بملك الملوك سبحانه؟

١٩- لماذا النهي عن قراءة القرآن في الركوع؟

وسمعته يقول: في نهيه عن قراءة القرآن في الركوع والسجود: إنَّ القرآن هو أشرف الكلام وهو كلام الله، وحالتا الركوع والسجود حالتا ذل وانخفاض من العبد، فمن الأدب مع كلام الله أن لا يقرأ في هاتين الحالتين، ويكون حال القيام والانتصاب أولى به.

[مدارج السالكين ٣٨٥/٢]

٢٠ - مسائل في صلاة المنفرد خلف الصف:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

قال أحمد: إذا صلى بين الصفين وحده يعيدها لأنه فذ وإن كان بين الصفين.

وقال في الرجل ينتهي إلى الصف الأول وقد تم: يدخل بين رجلين إذا علم أنه لا يشق عليهم وذلك أنهم قد أُمروا أن لا يكون بينهم خلل، ويكره أن يمدَّ رجلا من الصف إليه نص عليه، قال أما أنا فأستقبح أن يمد رجلاً يدخل مع القوم أو ينتزع رجلا من الصف فیرکع معه.

قال بعضُ أصحابنا: ويقرب من هذه المسألة أنه يباح تخطي رقاب الناس إذ تركوا قدامه فرجةً في رواية. قال في رواية المروزي: إذا جاء وليس يمكنه الدخول في

173