Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
Publisher
دار القاسم
Publication Year
1427 AH
يحتج إلى ذكرها لدخولها تحت اسم الظهر، فلما لم يذكر لها سنة إلا بعدها علم أنه لا سنة لها قبلها.
ومنهم من احتجّ بما رواه ابن ماجة في سننه عن أبي هريرة وجابر قال جاء سليك الغطفاني ورسول الله يخطب فقال له: ((أصليت ركعتين قبل أن تجيء؟)) قال: ((لا)) قال: ((فصلِ ركعتين وتجوّز فيهما))، وإسناده ثقات.
قال أبو البركات ابن تيمية: وقوله: ((قبل أن تجيء)) يدل على أن هاتين الركعتين سنة الجمعة وليستا تحية المسجد.
قال شيخنا حفيده أبو العباس: وهذا غلط والحديث المعروف في الصحيحين عن جابر قال دخل رجل يوم الجمعة ورسول الله ﷺ يخطب فقال: ((أصليتَ)) قال: لا، قال: ((فصل ركعتين)) وقال ﷺ: ((إذا جاءَ أحدُكم الجمعةَ والإمام يخطبُ فليركع ركعتين وليتجوّز فيهما)).
فهذا هو المحفوظ في هذا الحديث.
وأفراد ابن ماجه في الغالب غير صحيحة. هذا معنى كلامه.
[زاد المعاد ١/ ٤٣٤]
٢٨- نافلة الجمعة:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
وكان إذا صلى الجمعة دخل إلى منزله فصلى ركعتين سنتها وأمر من صلاها أن يصلي بعدها أربعاً.
قال شيخنا أبو العباس ابن تيمية إن صلى في المسجد صلى أربعا وإن صلى في بيته صلى ركعتين.
قلت: وعلى هذا تدل الأحاديث، وقد ذكر أبو داود عن ابن عمر أنه كان إذا صلى في المسجد صلى أربعاً وإذا صلى في بيته صلى ركعتين.
وفي الصحيحين عن ابن عمر أن النبي كان يصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي: ((إذا صلَّى أحدُكم الجمعةَ فليُصَلِّ بعدها أربعَ ركعات)) والله أعلم.
[زاد المعاد ١ / ٤٤٠]
179