Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
Publisher
دار القاسم
Publication Year
1427 AH
٢٩ - كان يفتتح خطبه كلها بالحمد لله:
وكان يفتتح خطبه كلها بالحمد لله، ولم يحفظ عنه في حديث واحد أنه كان يفتتح خطبتي العيدين بالتكبير، وإنما روى ابن ماجة في سننه عن سعد القرظ مؤذن النبي ﷺ أنه كان يكثر التكبير، بين أضعاف الخطبة ويكثر التكبير في خطبتي العيدين، وهذا لا يدل على أنه كان يفتتحها به.
وقد اختلف الناس في افتتاح خطبة العيدين والاستسقاء.
فقيل يفتتحان بالتكبير وقيل تفتتح خطبة الاستسقاء بالاستغفار.
وقيل يفتتحان بالحمد.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وهو الصواب لأن النبي ﷺ قال ((كلُّ أمر ذي بال لا يُبدأ فيه بحمد الله فهو أجذم)). [زاد المعاد ٤٤٨/١]
قال ابن القيم - رحمه الله -:
وكان لا يخطب خطبةً إلا افتتحها بحمد الله.
وأما قولُ كثير من الفقهاء أنه يفتتح خطبة الاستسقاء بالاستغفار وخطبة العيدين بالتكبير فليس معهم فيه سنة عن النبي ﷺ البتة، وسنته تقتضي خلافه، وهو افتتاح جميع الخطب بالحمد لله، وهو أحد الوجوه الثلاثة لأصحاب أحمد.
وهو اختيار شيخنا - قدس الله سره -. [زاد المعاد ١٨٦/١]
٣٠- حول صلاة الكسوف:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
قلت: والمنصوصُ عن أحمد أيضا أخذُه بحديث عائشة وحده: (في كل ركعة ركوعان وسجودان) قال في رواية المروزي: وأذهب إلى أن صلاة الكسوف أربع ركعات وأربع سجدات في كل ركعة ركوعان وسجدتان وأذهب إلى حديث عائشة أكثر الأحاديث على هذا وهذا اختيار أبي بكر وقدماء الأصحاب، وهو اختيار شيخنا أبي العباس ابن تيمية. وكان يضعف كل ما خالفه من الأحاديث ويقول هي غلط وإنما صلى النبي ﷺ الكسوف مرةً واحدة، يوم مات ابنه إبراهيم والله أعلم. [زاد المعاد ٤٥٦/١]
180