183

Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

Publisher

دار القاسم

Publication Year

1427 AH

٣١- كان دائماً يقصر الرباعية في السفر:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

وكان يقصر الرباعية فيصليها ركعتين من حين يخرج مسافراً إلى أن يرجع إلى المدينة ولم يثبت عنه أنه أتم الرباعية في سفره البتة.

وأما حديث عائشة أن النبي ﷺ ((كان يقصر في السفر ويُتم ويُفطر ويصوم)) فلا يصح.

وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: هو كذب على رسول الله. انتهى.

وقد روي ((كان يُقصر وتتم)) الأول بالياء آخر الحروف والثاني بالتاء المثناة من فوق وكذلك ((يفطر وتصوم)) أي تأخذ هي بالعزيمة في الموضعين.

قال شيخنا ابن تيمية: وهذا باطل ما كانت أم المؤمنين لتخالف رسول الله وجميع أصحابه فتصلي خلاف صلاتهم، كيف والصحيح عنها أنها قالت ((إن الله فرض الصلاة ركعتين ركعتين فلما هاجر رسول الله ﷺ إلى المدينة زيد في صلاة الحضر وأقرتَّ صلاة السفر)) فكيف يظن بها مع ذلك أن تصلي بخلاف صلاة النبي ﷺ والمسلمين معه. [زاد المعاد ٤٦٥/١]

٣٢ - متى كان يجمع في السفر؟

قال ابن القيم - رحمه الله -:

ولم يكن من هديه الجمع راكباً في سفره كما يفعله كثير من الناس، ولا الجمع حال نزوله أيضا.

وإنما كان يجمع إذا جدَّ به السير، وإذا سار عقيب الصلاة كما ذكرنا في قصة تبوك.

وأما جمعه وهو نازل غير مسافر فلم ينقل ذلك عنه إلا بعرفة لأجل اتصال الوقوف، كما قال الشافعي - رحمه الله - وشيخنا.

ولهذا خصه أبو حنيفة بعرفة وجعله من تمام النسك ولا تأثير للسفر عنده فيه.

وأحمد ومالك والشافعي جعلوا سبب السفر.

ثم اختلفوا فجعل الشافعي وأحمد في إحدى الروايات عنه التأثير للسفر الطويل ولم يجوزاه لأهل مكة.

181