184

Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

Publisher

دار القاسم

Publication Year

1427 AH

وجوز مالك وأحمد في الرواية الأخرى عنه لأهل مكة الجمع والقصر بعرفة.

واختارها شيخنا وأبو الخطاب في عباداته.

ثم طرد شيخنا هذا وجعله أصلاً في جواز القصر والجمع في طويل السفر وقصيره كما هو مذهب كثير من السلف.

وجعله مالك وأبو الخطاب مخصوصا بأهل مكة.

ولم يحد لأمته مسافة محدودة للقصر والفطر بل أطلق لهم ذلك في مطلق السفر والضرب في الأرض كما أطلق لهم التيمم في كل سفر.

وأما ما يروى عنه من التحديد باليوم أو اليومين أو الثلاثة فلم يصح عنه منها شيء البتة ولله أعلم. [زاد المعاد ٤٨١/١]

***

الجنائز

٣٣- كيفية صلاة الجنازة:

قال ابن القيم- رحمه الله:

وصلى ابن عباس على جنازة فقرأ بعد التكبيرة الأولى بفاتحة الكتاب جهراً وقال: لتعلموا أنها سنة.

وكذلك قال أبو أمامة بن سهل: إن قراءة الفاتحة في الأولى سنة.

ويذكر عن النبي ﷺ أنه أمر أن يُقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب ولا يصح إسناده.

قال شيخنا لا تجب قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة بل هي سنة، وذكر أبو أمامة بن سهل عن جماعة من الصحابة الصلاة على النبي ﷺ في الصلاة على الجنازة.

وروى يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أنه سأل عبادة بن الصامت عن الصلاة على الجنازة فقال أنا والله أخبرك تبدأ فتكبر ثم تصلي على النبي ﷺ وتقول اللهم إنَّ عبدك فلاناً كان لا يُشرك بك وأنت أعلم به، إن كان محسناً فزد في إحسانه، وإن كان مسيئاً فتجاوز عنه، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده. [زاد المعاد ١ /٥٠٥]

182