Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
Publisher
دار القاسم
Publication Year
1427 AH
٣٤ - حول اتباع الجنازة:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
وكان إذا تبعها لم يجلس حتى توضع وقال ((إذا تبعتم الجنازة فلا تجلسوا حتى توضع)).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - والمراد وضعها بالأرض.
قلت قال أبو داود: روى هذا الحديث الثوري عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال وفيه (حتى توضع بالأرض).
ورواه أبو معاوية عن سهيل وقال ((حتى توضع في اللحد)). قال وسفيان أحفظ من أبي معاوية.
وقد روى أبو داود والترمذي عن عبادة بن الصامت قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم في الجنازة حتى توضع في اللحد)) لكن في إسناده بشر بن رافع، قال الترمذي: ليس بالقوي في الحديث، وقال البخاري: لا يتابع على حديثه، وقال أحمد: ضعيف، وقال ابن معين حدَّث بمناكير وقال النسائي: ليس بالقوي وقال ابن حبان يروي أشياءً موضوعة كأنه المتعمدِّ لها . [زاد المعاد ٥١٨/١]
٣٥- حكم الصلاة على الميت الغائب:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
ولم يكن من هديه وسنته الصلاة على كل ميت غائب.
فقد مات خلق كثير من المسلمين وهم غيب فلم يصل عليهم، وصح عنه أنه صلى على النجاشي صلاته على الميت.
فاختلف الناس في ذلك على ثلاثة طرق:
أحدها: أن هذا تشريع منه وسنة للأمة الصلاة على كل غائب وهذا قول الشافعي وأحمد في إحدى الروایتین عنه.
وقال أبو حنيفة ومالك: هذا خاص به وليس ذلك لغيره.
قال أصحابهما: ومن الجائز أن یکون رفع له سريره فصلی علیه وهو یری صلاته على الحاضر المشاهد وإن كان على مسافة من البعد، والصحابة وإن لم يروه فهم تابعون للنبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة، قالوا: ويدل على هذا أنه لم ينقل عنه أنه كان يصلي على كل الغائبين غيره وتركه سنة، كما أن فعله سنة ولا سبيل لأحد بعده إلى أن يعاين
183