Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
Publisher
دار القاسم
Publication Year
1427 AH
سرير الميت من المسافة البعيدة ويرفع له حتى يصلي عليه فعلم أن ذلك مخصوص به.
وقد روي عنه أنه صلى على معاوية بن معاوية الليثي وهو غائب ولكن لا يصح فإن في إسناده العلاء بن زيد ويقال ابن زيدل، قال علي بن المديني: كان يضع الحديث ورواه محبوب بن هلال عن عطاء بن أبي ميمونة عن أنس قال البخاري: لا يتابع عليه.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية الصواب أن الغائب إن مات ببلد لم يُصلَّ عليه فيه صُلي عليه صلاة الغائب كما صلى النبي ﷺ على النجاشي لأنه مات بين الكفار ولم يصلُّ عليه، وإن صلي عليه حيث مات لم يصل عليه صلاة الغائب لأن الفرض قد سقط بصلاة المسلمين عليه والنبي ﷺ صلى على الغائب وتركه، وفعله وتركه سنة وهذا له موضع والله أعلم.
والأقوال ثلاثة في مذهب أحمد.
وأصحها هذا التفصيل.
والمشهور عند أصحابه الصلاة عليه مطلقاً. [زاد المعاد ٥٢٠/١]
٣٦- تغيير الزي أو ترك العمل عند المصيبة:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
وأما قول كثير من الفقهاء من أصحابنا وغيرهم: لا بأس أن يجعل المصاب على رأسه ثوباً يعرف به، قالوا: لأن التعزية سنة وفي ذلك تيسير لمعرفته حتى يعزيه ففيه نظر.
وأنكره شيخنا.
ولا ريب أن السلف لم يكونوا يفعلوا شيئا من ذلك ولا نقل هذا عن أحد من الصحابة والتابعين، والآثار المتقدمة كلها صريحة في رد هذا القول وقد أنكر إسحق ابن راهويه أن يترك لبس ما عادته لبسه، وقال: هو من الجزع.
وبالجملة فعادتهم أنهم لم يكونوا يغيرون شيئا من زيهم قبل المصيبة ولا يتركون ما كانوا يعملونه، فهذا كله مناف للصبر والله سبحانه أعلم. [عدة الصابرين ١ / ٨٠]
٣٧ - شهود جنازة فيها منكر:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
وقد نص الإمام على أن الرجل إذا شهد الجنازة فرأى فيها منكراً لا يقدر على
184