187

Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

Publisher

دار القاسم

Publication Year

1427 AH

إزالته انه لا يرجع، ونص على انه إذا دعي إلى وليمة عرس فرأى فيها منكراً لا يقدر على إزالته أنه يرجع.

فسألت شيخنا عن الفرق فقال: لأن الحق في الجنازة للميت فلا يترك حقه لما فعله الحي من المنكر، والحق في الوليمة لصاحب البيت فإذا اتى فيها بالمنكر فقد أسقط حقه من الإجابة. [إعلام الموقعين ٢٠٩/٤]

***

الصوم

٣٨ - حكم الإفطار في رمضان للتقوي على الجهاد:

قال ابن القيم - رحمه الله:

قلت: أسباب الفطر أربعة: السفر والمرض والحيض والخوف على هلاك من يخشى عليه بصوم كالمرضع والحامل إذا خافتا على ولديهما، ومثله مسألة الغريق.

وأجاز شيخنا ابن تيمية الفطر للتقوي على الجهاد وفعله.

وأفتى به لما نازل العدو دمشق في رمضان فأنكر عليه بعض المتفقهين، وقال: ليس سفراً طويلاً فقال الشيخ: هذا فطر للتقوّي على جهاد العدو وهو أولى من الفطر للسفر يومين سفراً مباحاً او معصية، والمسلمون إذا قاتلوا عدوهم وهم صيام لم يمكنهم النكاية فيهم وربما أضعفهم الصوم عن القتال فاستباح العدو بيضة الإِسلام، وهل يشك فقيه أن الفطر هنا أولى من فطر المسافر، وقد أمرهم النبي ﷺ في غزوة الفتح بالإفطار ليتقوُّوا على عدوهم، فعلل ذلك للقوة على العدو لا للسفر والله أعلم.

قلت: إذا جاز فطر الحامل والمرضع لخوفهما على ولديهما، وفطر من يخلص الغريق ففطر المقاتلين أولى بالجواز ومن جعل هذا من المصالح المرسلة فقد غلط بل هذا أمر من باب قياس الأولى ومن باب دلالة النص وإيمائه. [بدائع الفوائد ٨٤٦/٤]

قال ابن القيم - رحمه الله:

واختلفوا في التشريط والفصاد أيهما أولى بالفطر، والصواب الفطر بالحجامة والفصاد والتشريط.

وهو اختيار شيخنا أبي العباس بن تيمية واختيار صاحب الإفصاح. [حاشية ابن القيم ٣٦٨/٦]

185