Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
Publisher
دار القاسم
Publication Year
1427 AH
٣٩- حكم من طلع عليه الفجر وهو مجامع:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
وأما من طلع عليه الفجر وهو مجامع فالواجب عليه النزع عيناً ويحرم عليه استدامة الجماع واللبث.
وإنما اختلف في وجوب القضاء والكفارة عليه على ثلاثة أقوال في مذهب أحمد وغيره.
أحدها: عليه القضاء والكفارة وهذا اختيار القاضي أبي يعلى.
والثاني: لا شيء عليه وهذا اختيار شيخنا وهو الصحيح.
والثالث: عليه القضاء دون الكفارة.
وعلى الأقوال كلها فالحكم في حقه وجوب النزع، والمفسدة التي في حركة النزع مفسدة مغمورة في مصلحة إقلاعه ونزعه، فليست المسألة من موارد النزاع. [مفتاح دار السعادة ١٨/٢]
٤٠- التسوية بين الخطأ والنسيان في الصوم:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
التسوية بين الخطأ والنسيان في الصوم:
فإن قيل فأنتم تفطرون المخطئ كمن أكل يظنه ليلاً فبان نهاراً أفطر.
قيل: هذا فيه نزاع معروف بين السلف والخلف، والذين فرقوا بينهما قالوا: فعل المخطئ يمكن الاحتراز منه بخلاف الناسي.
ونقل عن بعض السلف أنه يفطر في مسألة الغروب دون مسألة الطلوع كما لو استمر الشك.
قال شيخنا: وحجة من قال: لا يفطر في الجميع أقوى ودلالة الكتاب والسنة على قولهم أظهر، فإن الله - سبحانه - سوى بين الخطأ والنسيان في عدم المؤاخذة، ولأن فعل محظورات الحج يستوي فيه المخطئ والناسي، ولأن كل واحد منهما غير قاصد للمخالفة، وقد ثبت في الصحيح أنهم أفطروا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم طلعت الشمس ولم يثبت في الحديث أنهم أمروا بالقضاء ولكن هشام بن عروة سئل عن ذلك فقال: لا بد من قضاء وأبوه عروة أعلم منه، وكان يقول: لا قضاء عليهم،
186