193

Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

Publisher

دار القاسم

Publication Year

1427 AH

وكان شيخنا - رحمه الله - يسلك مسلكاً آخر وهو أنه يوم عيد لأهل عرفة لاجتماعهم فيه كاجتماع الناس يوم العيد، وهذا الاجتماع يختص بمن بعرفة دون أهل الآفاق.

قال: وقد أشار النبي ﷺ إلى هذا في الحديث الذي رواه أهل السنن (يوم عرفة ويوم النحر وأيام منى عيدنا أهل الإسلام) ومعلوم أنَّ كونه عيداً هو لأهل ذلك الجمع لاجتماعهم فيه والله أعلم. [زاد المعاد ٧٧/٢]

٤٤ - الاعتكاف شرط في الصوم:

وقال ابن القيم - رحمه الله -:

ولم ينقل عن النبي ﷺ أنه اعتكف مفطراً قط، بل قد قالت عائشة: لا اعتكاف إلا بصوم. ولم يذكر الله سبحانه الاعتكاف إلا مع الصوم ولا فعله رسول الله إلا مع الصوم.

فالقول الراجح في الدليل الذي عليه جمهور السلف أن الصوم شرط في الاعتكاف.

وهو الذي يرجحه شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية. [زاد المعاد ٨٨/٢]

٤٥ - مقدار زكاة الفطر:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

فصل في هديه في زكاة الفطر:

فرضها رسول الله ﷺ على المسلم وعلى من يمونه من صغير وكبير ذكر وأنثى حر وعبد، صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير أو صاعاً من أقط أو صاعاً من زبيب.

وروي عنه: أو صاعاً من دقيق، وروي عنه نصف صاع من بر، والمعروف أن عمر بن الخطاب جعل نصف صاع من بر مكان الصاع من هذه الأشياء ذكره أبو داود، وفي الصحيحين أن معاوية هو الذي قوّم ذلك، وفيه عن النبي ﷺ آثار مرسلة ومسندة يقوِّي بعضها بعضاً، فمنها حديث عبد الله بن ثعلبة أو ثعلبة بن عبدالله بن أبي صعير عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ ((صاع من بر أو قمح على كل اثنين)) رواه الإمام أحمد وأبو داود. وقال عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ بعث منادياً في فجاج مكة ((ألا إنَّ صدقة الفطر واجبة على كل مسلم ذكر أو أنثى

191