Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
Publisher
دار القاسم
Publication Year
1427 AH
حر أو عبد صغير أو كبير: مُدَّان من قمح أو سواه صاعاً من طعام)) قال الترمذي: حديث حسن غريب. وروى الدارقطني من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله ﷺ ((أمر عمرو بن حزم في زكاة الفطر بنصف صاع من حنطة))، وفيه سليمان بن موسى وثقه بعضهم وتكلم فيه بعضهم.
قال الحسن البصري: خطب ابن عباس في آخر رمضان على منبر البصرة فقال: ((أخرجوا صدقة صومكم)) فكأن الناس لم يعلموا فقال: من ها هنا من أهل المدينة (قوموا إلى إخوانكم فعلموهم فإنهم لا يعلمون، فرض رسول الله ﷺ هذه الصدقة صاعاً من تمر أو شعير أو نصف صاع من قمح على كل حر أو مملوك ذكر أو أنثى صغير أو كبير) فلما قدم علي - رضي الله عنه - رأى رخص السعر قال: (قد أوسع الله عليكم فلو جعلتموه صاعاً من كل شيء) روى أبو داود وهذا لفظه والنسائي وعنده فقال علي (أما إذا أوسع الله عليكم فأوسعوا، اجعلوها صاعاً من بر وغيره).
وكان شيخنا رحمه الله يقوي هذا المذهب.
ويقول: هو قياس قول أحمد في الكفارات أن الواجب فيها من البر نصف الواجب من غيره. [زاد المعاد ٢١/٢]
٤٦- متى تؤدى زكاة الفطر؟
قال ابن القيم - رحمه الله -:
وكان من هديه إخراج هذه الصدقة قبل صلاة العيد وفي السنن عنه أنه قال: ((من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات)). وفي الصحيحين عن ابن عمر قال: ((أمر رسول الله ﷺ بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة)).
ومقتضى هذين الحديثين أنه لا يجوز تأخيرها عن صلاة العيد، وأنها تفوت بالفراغ من الصلاة.
وهذا هو الصواب، فإنه لا معارض لهذين الحديثين ولا ناسخ ولا إجماع يدفع القول بهما.
وكان شيخنا يقوي ذلك وينصه. [زاد المعاد ٢/ ٢٢]
192