72

Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

Publisher

دار القاسم

Publication Year

1427 AH

٦ - مراتب الأمور المبتدعة عند القبور:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

قال شيخنا - قدس الله روحه -: وهذه الأمور المبتدعة عند القبور مراتب، أبعدها عن الشرع أن يسأل الميتَ حاجته ويستغيث به فيها كما يفعله كثير من الناس.

قال: وهؤلاء من جنس عباد الأصنام، ولهذا قد يتمثل لهم الشيطان في صورة الميت أو الغائب كما يتمثل لعباد الأصنام، وهذا يحصل للكفار من المشركين وأهل الكتاب يدعو أحدهم من يعظمه فيتمثل له الشيطان أحيانا وقد يخاطبهم ببعض الأمور الغائبة وكذلك السجود للقبر والتمسح به وتقبيله.

المرتبة الثانية: أن يسأل الله - عز وجل - به وهذا يفعله كثير من المتأخرين وهو بدعة باتفاق المسلمين.

الثالثة: أن يسأله نفسه.

الرابعة: أن يظن أن الدعاء عند قبره مستجاب، أو أنه أفضل من الدعاء في المسجد فيقصد زيارته والصلاة عنده لأجل طلب حوائجه، فهذا أيضا من المنكرات المبتدعة باتفاق المسلمين وهي محرمة وما علمت في ذلك نزاعاً بين أئمة الدين، وإن كان كثير من المتأخرين يفعل ذلك ويقول بعضهم «قبر فلان ترياق مجرب».

والحكاية المنقولة عن الشافعي أنه كان يقصد الدعاء عند قبر أبي حنيفة من الكذب الظاهر. [إغاثة اللهفان ١/ ٢١٧]

70