196

Majallat al-aḥkām al-sharʿiyya

مجلة الأحكام الشرعية

Editor

عبد الوهاب إبراهيم أبو سليمان

Publisher

الناشر تهامة

Edition

الأولى

Publication Year

1401 AH

Publisher Location

جدة

مادة (٥٦٤)

ابتداء مدة الإجارة يعتبر من الوقت الذي سمياه في العقد، وعند عدم ذكره يعتبر من حين العقد. (١)

مادة (٥٦٥)

يلزم في الإجارة المضافة ذكر ابتداء المدة كانتهائها، وإلا لم تصح الإجارة. (٢)

مادة (٥٦٦)

إذا وقعت الإجارة على سنة في أثناء الشهر استوفاها بالأهلة فيستوفي أحد عشر شهراً وكمل على الباقي ثلاثين يوماً. (٣)

مادة (٥٦٧)

لا يصح الجمع بين تقدير مدة وعمل كأن يستأجره لخياطة هذا الثوب في يوم مثلاً أو يستأجر الدلال ليبيع له هذه الدار في شهر. (٤)

(١) ش: جـ ٢، ص ٢٦٩، الأولى/جـ ٢، ص ٣٦٤، الجديدة.
ك: جـ ٢، ص ٢٩٧، الأولى/جـ ٤، ص ٦، الجديدة.
ما ذكره هنا بالنسبة للفقرة الأخيرة من المادة في حالة عدم ذكر الفترة التي يبدأ فيها العقد هو ما جزم به في الإقناع تبعاً لابن قدامة. والمذهب هو ما حكاه صاحب المنتهى بقوله: «ولا يصح استئجار عين شهراً أو سنة. ويطلق للجهالة».

(٢) ش: جـ ٢، ص ٢٦٩،٢٦٨، الأولى/جـ ٢، ص ٣٦٤،٣٦٣، الجديدة.
ك: جـ ٢، ص ٢٩٧، الأولى/جـ ٤، ص ٦، الجديدة.
لم يرد نص صريح في أي من المرجعين بذكر ((الإجارة المضافة)) والتسمية بذلك، ولعلها مأخوذة من المادة (٤٠٨) من مجلة الأحكام العدلية ونصها: ((٤٠٨) الإجارة المضافة إيجار معتبر من وقت معين مستقبل. مثلاً لو استؤجرت دار بكذا نقود لكذا مدة اعتباراً من أول الشهر الفلاني الآتي تنعقد حال كونها إجارة مضافة)». والمؤلف أخذها استنباطاً من قول صاحب شرح المنتهى: (( ... تصح إجارة عين لسنة خمس في سنة أربع لجواز العقد عليها مع غيرها فجاز العقد عليها مفردة».
ومثله في كشاف القناع إذ نص عليها بقوله: ((ولا يشترط أن تلي المدة) أي مدة الإجارة (العقد. فلو أجره سنة خمس في سنة أربع صح) العقد. لأنها مدة يجوز العقد عليها مع غيرها فجاز العقد عليها مفردة كالتي تلي العقد ... )).

(٣) ش: جـ ٢، ص ٢٧٠، الأولى/جـ ٢، ص ٣٦٤، الجديدة.
ك: جـ ٢، ص ٢٩٨، الأولى، جـ ٤، ص ٧، الجديدة.

(٤) ش: جـ ٢، ص ٢٧٢، الأولى / جـ ٢، ص ٣٦٥، الجديدة.
ك: جـ ٢، ص ٣٠٠، الأولى/ جـ ٤، ص ١١، الجديدة.
غير أن ابن قدامة لا يرى بأساً من الجمع بين تقدير المدة والعمل على خلاف ما ذهب إليه متأخرو الحنابلة فيرى أن اشتراطهما معاً إنما هو من قبيل حث الأجير على إنجاز العمل في الوقت المحدد ويبعده عن التهاون والمماطلة فيا كلف به، وذلك قوله: ((إن الإجارة معقودة على العمل والمدة مذكورة للتعجيل فلا يمتنع ذلك.
فعلى هذا إذا فرغ العمل قبل انقضاء المدة لم يلزمه العمل في بقيتها لأنه وفى ما عليه قبل موته فلم يلزمه شيء آخر، كما لو قضى الدين قبل أجله، وإن مضت المدة قبل العمل فللمستأجر الفسخ لأن الإخلال بالشرط منه فلا يكون ذلك وسيلة له إلى الفسخ ... فإن اختار إمضاء العقد طالبه بالعمل لا غير، وإن فسخ العقد قبل عمل شيء من العمل سقط الأجر والعمل، وإن كان بعد عمل شيء منه فله أجر مثله لأن العقد قد انفسخ فقط المسمى ورجع إلى أجر المثل)». المغني، جـ٤، ص ٤٠٢.
وهذا ما يجري عليه العمل اليوم في عقود المقاولات الإنشائية كما هو المحكوم به قضاء.

218