189

Majmūʿ rasāʾil al-Kāẓim

مجموع رسائل الكاظم

Genres
Zaidism
Regions
Egypt

ثانيا : هنا بمجرد إثبات الجعفرية طلب الحسين الفخي (ع) البيعة من ابن عمه الإمام موسى الكاظم ، انتفت معرفة الإمام الحسين الفخي (ع) ، بإمامة ابن عمه الإمامة النصية الإثني عشرية المتسلسة ، انتفت معرفة الإمام الحسين الفخي بالنص من جده رسول الله (ص) بإمامة أبناء عمومته القريبي الوشيجة والرحم منه ، وهذا أيضا يفتح للباحث آفاقا واسعة للبحث في ماهية صدق النصوص التي يرويها الجعفرية والدالة على إمامة الإثني عشر ، وأن أفاضل معاصري الأئمة يجهلونها .

ثالثا : أن الإمام الكاظم (ع) يرفض مبايعة الحسين (ع) عندما دعاه ، ويقول له : ((يا ابن عم لا تكلفني ما كلف ابن عمك - يقصد النفس الزكية - عمك أبا عبدالله - جعفر الصادق - فيخرج مني ما لا أريد ، كما خرج من أبي عبدالله ما لم يكن يريد!! )) ، وهنا تتضح لك معالم العلاقات السيئة التي يرسمها الجعفرية بين سادات بني الحسن والحسين ، إذ في هذا الكلام من الكاظم تأكيد لسوء العلاقة بين أبيه الصادق والنفس الزكية ( ونحن ننزههما عن كل ما يشين ، ونروي مساندة الصادق ومبايعته لابن عمه النفس الزكية ) ، وكذلك ننزه الإمام الكاظم (ع) من صدور هذه التهددات عنه في حق الحسين الفخي بقوله : ((فيخرج مني ما لا أريد )) ، ونروي مبايعة الكاظم (ع) للحسين الفخي وحضوره اجتماع سادات بني الحسن (ع) ، وإقراره على ما أقروا عليه .

اعتراض : لو قال جعفري : أن الإمام الحسين الفخي والنفس الزكية ، إنما خرجا للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقط ، بدون ادعاء للإمامة ، وأنهما معترفان مقران بإمامة أئمة أزمانهم من الإثني عشر ، وأنهما إنما كانا دعاة لهم .

Page 3