ومثلكَ قد عللتُ بكأسِ غيظٍ … وأصيدَ قد كويت على الجبينِ (^١)
وقال أيضًا:
وإنَّي لأكوى ذا النَّسا من ظلاعه … وذا الغلق المعيي وأكوى النّواظرا (^٢)
وقال أيضا:
لجيم وقسيم الله عزَّى وناصري … وقيسٌ بها أكوى النَّواظر والصَّدا (^٣)
ومنهم (الحثاث)، وهو بشير بن دريج بن الحارث بن غنم بن عائذ.
حثه (^٤) قوله:
ومشهد أبطالِ شهدتُ كأنَّما … أحثُّهم بالمشرفيَّ المهنّد
ومنهم (الأعور)، وهو زياد بن فروة بن دريج.
ومنهم (الهجف)، وهو كعب بن كرام بن عمرو بن ثعلبة (^٥). هجّفه قوله:
يرجّى ابن معط ردَّها وانتحالها … هجفٌّ جفت عنه الموالي فأصعدا (^٦)
ومنهم (المجنون) وهو موالة بن عامر بن مالك بن الحارث بن ثعلبة.
(^١) الأصيد: الذي يرفع رأسه كبرا. وفي اللسان (صيد): «ودواء الصيد أن يكوى موضع بين عينيه فيذهب الصيد». وأنشد:
• أشفى المجانين وأكوى الأصيدا …
وإنما كنى شاعرنا عن إذلال العزيز.
(^٢) النسا: عرق يمتد من الورك إلى الكعب. وذو النسا: الذي يشتكى نساه. الظلاع، بضم الظاء: داء يأخذ في القوائم فتظلع منه، أي تعرج. والغلق: العجز عن البيان، استغلق الرجل: إذا أرتج عليه فلم يتكلم. المزهر: «وذا الغلق المعمى»، تحريف.
(^٣) الصدى: الدماغ نفسه، وحشو الرأس، وموضع السمع من الرأس.
(^٤) المألوف في مثله أن يقال «حثثه».
(^٥) في المزهر ٢: ٤٤٠ أن اسمه «كريم بن معاوية».
(^٦) في المزهر: «ترجى ابن معط وردها وانتحى لها». الهجف: الجافي الثقيل.