93

Marwiyyāt kitāb akhbār al-madīna jamaʿ wa-tawthīq wa-dirāsa

مرويات كتاب أخبار المدينة جمع وتوثيق ودراسة

Publisher

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٨ م

وقد حكم السمهودي على بعض أسانيده بالانقطاع، فقال: أسند يحيى منقطعًا عن ابن أبي الزناد وغيره: أنّ رسول الله ﷺ كان يخطب يوم الجمعة إلى جذع في المسجد … (^١).
كما أن يحيى العقيقي لم يعتمد على النقل عن غيره فقط ولكنه اعتمد على المنهج المَرْئيّ والمشاهدة كالأشياء التي رآها المؤلّف (العقيقي) على جدران مسجد رسول الله ﷺ الداخلية والخارجية وعلى الأبواب من الكتابات والرسومات الكثيرة فأثبتها في مؤلفه (^٢) …
وقد كان العقيقي ﵀ يعتبر الأشياء ويذرعها بذراع نفسه، ومن أمثلة ذلك ما قاله إثر رواية أوردها المراغي، فقال:
ونقل يحيى: أنّ ذرع ما بين المصلى الشريف إلى جدار القبلة الذي فيه المحراب اليوم، وهو حذو المصلى الشريف - كما قاله مالك - عشرون ذراعًا ورُبع. قال يحيى: وهي جميع الزيادة من القبلة.
وقد اعتبرتُه من سترة مصلى النَّبِيّ ﷺ إلى جدار القبلة، فكان كذلك، ومن صدر المحراب يزيد على ذلك نحو ذراع ورُبع ذراع (^٣).

(^١) السمهودي، المصدر نفسه، (ج ٢، ص ١١٥ - ١١٦).
(^٢) السمهودي، المصدر نفسه، (ج ٢، ص ٣٢٥).
(^٣) المراغي، تحقيق النصرة، ص ٢٢٣ - ٢٢٤.

1 / 105