109

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

وقيل: أو عادة ذوات أسنانها (1) من بلدها. فإن كن مختلفات (2)، جعلت حيضها في كل شهر سبعة (3) أيام، أو عشرة من شهر وثلاثة من آخر، مخيرة فيهما، وقيل: عشرة، وقيل: ثلاثة، والأول أظهر.

[وذات العادة]

وذات العادة تجعل عادتها حيضا وما سواه استحاضة، فإن اجتمع لها مع العادة تمييز (4)، قيل: تعمل على العادة، وقيل: على التمييز، وقيل:

قوله: «وقيل: أو عادة ذوات أسنانها».

(1) المراد به مع فقد الأقارب، أو اختلافهن على أحد القولين. والمراد بأسنانها المساويات لها في السن عرفا، وإن اتفق اختلاف يسير لا ينافيه هذا إذا كن من أهل بلدها. وهذا هو المشهور بين الأصحاب ولا نص عليه ظاهرا، ومن ثم أسنده هنا إلى قائله، وأنكره في المعتبر مطالبا بالدليل (1)، وفارقا بينهن وبين الأهل بمشاكلة الأهل لها في الطباع والجنسية والأصل، بخلاف الأقران. والعمل على المشهور.

قوله: «فإن كن مختلفات. إلخ».

(2) الضمير يعود إلى النساء باعتبار مذهبه، أو إليهن وإلى الأسنان على القول الآخر. والأجود رجوعها مع الاختلاف إلى الأكثر إن اتفق.

قوله: «تحيضت في كل شهر سبعة».

(3) ولها أن تتحيض بستة كذلك. والتخيير إليها في الروايات (2)، وإن كان الأفضل أخذ ما يوافق مزاجها، فتأخذ ذات المزاج الحار السبعة، والمتوسط العشرة والثلاثة، والبارد الستة. ولها وضع ما أخذت حيث شاءت من أيام الدم، وإن كره الزوج كما تقدم (3). ومتى أخذت رواية استمرت عليها.

قوله: «فإن اجتمع لها مع العادة تمييز. إلخ».

(4) المراد اجتماعهما على وجه لا يمكن الجمع بينهما، فلو أمكن- كما لو تخلل بينهما

Page 69