ويكره أن يستعين في طهارته (1)، وأن يمسح بلل الوضوء عن أعضائه (2).
[الرابع: في أحكام الوضوء]
الرابع: في أحكام الوضوء.
من تيقن الحدث وشك في الطهارة، أو تيقنهما وشك في المتأخر، تطهر. (3)
بعدي يستلقون ذلك فأولئك على خلاف سنتي، والثابت على سنتي معي في حظيرة القدس» (1)، ويتأدى بالمد سنن الوضوء وفروضه. والظاهر أن ماء الاستنجاء منه.
قوله: «ويكره أن يستعين في طهارته».
(1) تتحقق الاستعانة بصب الماء في اليد ليغسل به المتوضئ. والظاهر أنه يصدق بطلب إحضار الماء ليتوضأ به، للتعليل في الخبر (2) بالاشتراك في العبادة. وكذا القول في إسخانه ونحوه. كل ذلك بعد العزم على الوضوء، أما لو استعان لا له ثم عرضت إرادة الوضوء فلا بأس. والمراد بالاستعانة هنا حصول الإعانة، وإن كان الأغلب في باب الاستفعال كونه طلب الفعل، ومن هذا الباب استوقد نارا (3).
قوله: «وان يمسح بلل الوضوء عن أعضائه»
(2) التعبير بالمسح يشمل حصوله بمنديل وغيره، للتعليل بأن فيه إزالة أثر العبادة، وهو يقتضي تعميم الكراهة بغير المنديل بل يشمل تخفيفه بالنار ونحوها.
والنص (4) أخص من ذلك كله.
قوله: «أو تيقنهما وشك في المتأخر تطهر».
(3) هذا مع جهله بحاله قبلهما أو علمه بكونه محدثا- مع علمه بتعقب الحدث للطهارة، والطهارة للحدث، وهو المعبر عنه بتيقنهما متحدين متعاقبين، وإطلاق
Page 44