ومن جدد وضوءه بنية الندب (1)، ثم صلى، وذكر أنه أخل بعضو من إحدى الطهارتين، فإن اقتصرنا على نية القربة، فالطهارة والصلاة صحيحتان (2). وإن أوجبنا نية الاستباحة أعادهما (3). ولو صلى بكل واحدة منهما صلاة ، أعاد الأولى بناء على الأول (4). ولو أحدث عقيب طهارة منهما، ولم يعلمها بعينها، أعاد الصلاتين إن اختلفتا عددا، وإلا فصلاة واحدة (5)،
القائل بإعادة جاهل الأصل مطلقا، أو لاستبعاد فرض خروج الحدث المبحوث عنه من غير شعور به.
قوله: «ولو جدد وضوءه بنية الندب».
(1) احترز بتقييد التجديد بنية الندب عما لو نذر التجديد، فإنه يرفع الحدث حينئذ عند المصنف لاشتراطه بنية الوجوب لا الاستباحة، بخلاف ما لو فعله مندوبا فإنه لا يرفع عند المصنف.
قوله: «فإن اقتصرنا على نية القربة فالطهارة والصلاة صحيحتان».
(2) لصحة طهارة منهما قطعا، وهي رافعة على ذلك القول.
قوله: «وإن أوجبنا نية الاستباحة أعادهما».
(3) لاحتمال كون الإخلال من الطهارة الأولى فلا يرفع الثانية لعدم نية الاستباحة فيها، وكذا لو اشترطنا نية الوجوب لا غير، كما ذهب إليه المصنف في هذا الكتاب (1) وكان ينبغي له التفريع على مذهبه أيضا.
قوله: «ولو صلى بكل واحدة منهما صلاة أعاد الأولى بناء على الأول».
(4) لاحتمال كون الخلل من الطهارة الأولى فتفسد الصلاة الأولى دون الثانية لتعقبها لطهارة صحيحة منهما. وعلى الثاني يعيد الصلاتين معا. وكذا على مذهبه.
قوله: «ولو أحدث عقيب طهارة منهما ولم يعلمها بعينها أعاد الصلاتين إن اختلفتا عددا وإلا فصلاة واحدة. إلخ».
(5) هذا تفريع على الأول كما في نظائره. وعلى القولين الأخيرين يعيد الجميع كما في الإخلال. والفرق بين الإخلال والحدث أن الإخلال إنما يبطل الطهارة التي
Page 46