93

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

الغسل، وغسل البشرة بما يسمى غسلا، وتخليل ما لا يصل إليه الماء إلا به (1)، والترتيب، يبدأ بالرأس (2)، ثم بالجانب الأيمن، ثم الأيسر، ويسقط الترتيب بارتماسة واحدة (3).

وسنن الغسل تقديم النية عند غسل اليدين وتتضيق عند غسل الرأس. وإمرار اليد على الجسد، وتخليل ما يصل إليه الماء، استظهارا.

والبول أمام الغسل (4)، والاستبراء، وكيفيته: أن يمسح من المقعدة إلى أصل

قوله: «وتخليل ما لا يصل إليه الماء إلا به».

(1) في العبارة تجوز، لأن المقصود تخليل ما لا يصل الماء إلى البشرة إلا به لا إلى الشيء المخلل. ويمكن عود الضمير إليه إلى البدن المدلول عليه بالبشرة. وكيف كان فالالتباس حاصل.

قوله: «والترتيب يبدأ بالرأس».

(2) المراد به هنا ما يعم الوجه والرقبة وما فوقها، وإطلاقه على الجميع بالاشتراك اللفظي أو تبعا على طريق المجاز. والواجب الترتيب بين الأعضاء الثلاثة لا فيها، فيجوز غسل أسفل العضو قبل أعلاه. ولو كان في الاذن أو غيرها من الأعضاء ثقب وجب إدخال الماء إليه على وجه الغسل. وكذا القول في الوضوء كما لو ثقبت اليد.

ويجب إدخال جزء من جميع حدود العضو حيث لا مفصل محسوس بينه وبين الآخر من باب المقدمة، وغسل كل ألية مع جانبها. ويدخل في ذلك غسل الدبر وكذا قبل المرأة، أما الذكر فالأولى غسله مع الجانبين.

قوله: «ويسقط الترتيب بارتماسة واحدة».

(3) المراد بالارتماس دخوله تحت الماء دفعة واحدة عرفية بحيث يشمل الماء البشرة في زمان قليل، وفي حكمه الوقوف تحت المجرى والمطر الغزيرين بحيث يحصل به الوصف. والنية فيه مقارنة لجزء من البدن، ويتبعه الباقي منه بغير مهلة.

قوله: «والبول أمام الغسل».

(4) للرجل المنزل، فلا يستحب للمرأة، ولا لمن وجب عليه الغسل بغيبوبة

Page 53