Mazīd Fatḥ al-Bārī bi-sharḥ al-Bukhārī
مزيد فتح الباري بشرح البخاري
Publisher
عطاءات العلم - موسوعة صحيح البخاري
Publisher Location
https
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
•Egypt
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
من رواية حجَّاج بن نُصَير عن قرَّة، وهو في التحقيق حديث واحد عند أَنَس، اشترك الحسن وقَتَادَة في سماعه منه، واقتصر الحسن على موضع حاجته منه فلم يذكر قصَّة الخاتم، وزاد مع ذلك على قَتَادَة ما لم يذكره، والله أعلم.
٦٠١ - قوله: (حَدَّثَنَا أبُو اليَمَانِ) أي الحكم بن نافع، ترجمته في بدء الوحي.
قوله: (قَاَل: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) أي ابن أبي حمزة الحمصي، ترجمته في البدء أيضًا.
قوله: (عَنِ الزُّهْرِيِّ) أي محمَّد بن مسلم، ترجمته في باب إذا لم يكن الإسلام.
قوله: (قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ) أي ابن الخطَّاب، ترجمته في باب الحياء من الإيمان.
قوله: (وأبُو بَكْرِ بنُ أبي حَثْمَةَ) أي بفتح الحاء المهملة وسكون الثَّاء المثلَّثة، وهو ينتسب إلى جدِّه، قال شيخنا: نسبه إلى جدِّه، وهو أبو بكر بن سُلَيمان بن أبي حَثْمَة، وقد تقدَّم ذلك في باب السمر بالعلم في كتاب العلم. انتهى.
قوله: (أنَّ عَبْدَ الله بنَ عُمَرَ) أي أبوه، ترجمته في كتاب الإيمان.
قوله: (قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةَ العِشَاءِ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قامَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: أَرَأَيْتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ، فَإِنَّ عَلَى رَأْسِ مِائَةِ سَنَةٍ، لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ اليَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَحَدٌ فَوَهِل النَّاس فِي مقَالَة النَّبِيِّ ﷺ إِلَى مَا يتحدثون من هَذِه الْأَحَادِيث عن مائة سنة، وإِنّما قالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ اليَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ يُرِيدُ بِذَلِكَ إنَّها تَخْرِمُ ذَلِكَ القَرْنَ).
مطابقته للترجمة في قوله: (فَلَمَّا سَلَّم قَامَ النَّبِيُّ ﵇ إلى قوله: (فَوَهِلَ النَّاسُ) قال العَيني: روي هذا الحديث في باب السَّمر بالعلم، في كتاب العلم عن سعيد بن عُفَير عن اللَّيث عن عبد الرحمن بن خالد بن مُسافر عن ابن شِهاب عن سالم وأبي بكر بن أبي حَثْمَة أن عبد الله بن عُمَر ﵄ قال: «صلَّى لنا رسول الله ﷺ العشاء في آخر حياته»، إلى قوله «أحد»، ومن قوله: (فَوَهِلَ النَّاسُ...) إلى آخره، زاده هنا في هذه الرواية.
قوله: (أَرَأَيْتَكُمْ)، معناه أعلموني، والكاف للخطاب ولا محلَّ لها من الإعراب، والميم تدلُّ على الجماعة، وهذه موضعه نصب، والجواب محذوف، والتقدير: أرأيتكم ليلتكم هذه فاحفظوها واحفظوا تاريخها.
قوله: (فَوَهِلَ) -بفتح الهاء وكسرها- أي قال ابن عمر: (فَوَهِلَ النَّاسُ)، قال الجَوْهَري: وَهِل من الشيء وعن الشيء إذا غلط فيه، وَوَهَلَ إليه بالفتح إذا ذهب وهمه إليه وهو يريد غيره، مثل وهم، وقال الخطَّابيُّ: أي توهموا وغلطوا في التأويل، وقال النَّوَوي: يقال وَهَلَ -بالفتح- يِهِلُّ وَهْلًا، كضرب يضرب ضربًا، أي غلط وذهب وهمه إلى خلاف الصواب، وَوَهِلَ -بالكسر- يوهِل وهلًا، كحذر يحذر حذرًا، أي فزع، قال شيخنا: فوهل النَّاس أي غلطوا أو توهَّموا أو فزعوا أو نسوا، والأوَّل أقرب. انتهى.
قوله: (فِي مَقَالَةِ النَّبِيِّ ﷺ وفي رواية المُسْتَمْلي والكُشْمِيهَني: <مِنْ مَقَالَةِ النَّبِيِّ ﷺ>.
قوله: (إِلَى مَا يَتَحَدَّثُوْنَ منْ هَذِه الأَحَادِيث) أي حيث يؤوِّلونها بهذه التأويلات الَّتي كانت مشهورة بينهم، مشارًا إليها عندهم في المعنى المراد عن مائة سنة، مثل إنَّ المراد بها انقراض العالم بالكليَّة ونحوه، لأن بعضهم كان يقول: إن السَّاعة تقوم عند انقضاء مائة سنة، كما روى ذلك الطَّبَرَاني وغيره من حديث أبي مسعود البدري، وردَّ عليه علي بن أبي طالب
﵁، وعرض ابن عمر: أن النَّاس ما فهموا ما أراد رسول الله ﷺ من هذه المقالة، وحملوها على محامل كلِّها أوهام، وبيَّن في هذا الحديث أن رسول الله ﷺ أراد بذلك انخرام القرن عند انقضاء مائة سنة من مقالته تلك، وهو الذي كان هو فيه بأن ينقضي أهاليه، ولا يبقى منهم أحد بعد مائة سنة، وليس مراده أن ينقرض العالم بالكليَّة، وكذلك وَقَعَ بالاستقراء، فكان آخر من ضبط عمره ممن كان موجودًا حينئذ أبو الطفيل عامر بن واثلة، وقد أجمع أهل الحديث على أنَّه كان آخر الصحابة موتًا، وغاية ما قيل فيه إنَّه بقي إلى سنة عشر ومائة، وهي رأس مائة سنة من مقالة النَّبِيِّ ﷺ، وهذا إعلام من رسول الله ﷺ بأن أعمار أمَّته ليست تطول كأعمار من تقدَّم من الأمم السالفة، ليجتهدوا في العمل.
قوله: (يُرِيْدُ) أي يريد النَّبِيُّ ﷺ، (بِذَلِكَ) أي بقوله هذا، (أَنَّهَا) أي مائة سنة يعني مضيها.
قوله: (تَخْرِمُ) من الإخرام بالخاء المعجمة.
قوله: (ذَلِكَ القَرْنَ) أي القرن الذي هو فيه، والقرن -بفتح القاف- كلُّ طبقة مقترنين في وقت، ومنه قيل لأهل كلِّ مدَّة أو طبقة بعث فيها نبي قرن، قلَّتِ السنون أو كثرت.
ومما يستنبط من هذا الحديث والذي قبله، أنَّ السَّمر المنهي عنه بعد العشاء، إنَّما هو فيما لا ينبغي، وكان ابن سيرين والقاسم وأصحابه يتحدَّثون بعد العشاء يعني في الخير، وقال مجاهد: يكره السَّمر بعد العشاء إلَّا لمصلٍّ أو مسافرٍ أو دارس علم.
(٤١) (بَابُ السَّمَرِ مَعَ الأَهْلِ وَالضَّيْفِ) أي هذا باب في بيان السَّمر مع الأهل، وأهل الرجل خاصَّته وعياله وحاشيته، فإن قلت: ما وجه إفراد هذا الباب من الباب السَّابق مع اشتماله عليه ودخوله فيه، قال علي بن المنيِّر: ما محصَّله: اقتطع البخاري هذا الباب من باب السَّمر في الفقه والخير لانحطاط رتبته عن مسمَّى الخير، لأنَّ الخير متمحِّض للطاعة، لا يقع على غيرها، وهذا النوع من السَّمر خارج عن أصل الضيافة والصلة المأمور بهما، فقد يكون مستغنى عنه في حقِّهما، فليلتحق بالسَّمر الجائز والمتردد بين الإباحة والندب.
٦٠٢ - قوله: (حَدَّثَنَا أَبو النُّعْمَانِ) أي محمَّد بن الفضل السَّدُوسي، ترجمته في باب قول النَّبِيِّ ﷺ الدين النصيحة.
قوله: (قَالَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَانَ) أي التَّيْمي، ترجمته في باب من خص بالعلم قومًا.
قوله: (قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي) أي سُلَيمان بن طَرْخان، ترجمته في الباب أيضًا.
قوله: (قَالَ حَدَّثَنَا أبُو عُثْمَانَ) أي عبد الرحمن بن ملّ بن عَمْرو النَّهْدي، مات سنة خمس وتسعين، وهو ابن ثلاث ومائة سنة، وكان قد أدرك الجاهلية تقدَّم في باب الصَّلاة كفَّارة.
قوله: (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي بَكْرٍ) أي الصِّدِّيق ﵄، ترجمته في باب نوم الرجال في المسجد.
في هذا الإسناد التَّحديث بصيغة الجمع في أربع مواضع، وفيه العنعنة في موضع واحد، وفيه القول في ثلاث مواضع، وفيه راوٍ من المخضرمين، وهو أبو عُثْمان، وفيه رواية الصحابي عن الصحابي ابن الصحابي، وهو عبد الرحمن.
قوله: (إَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ، كَانُوا أُنَاسًا فُقَرَاءَ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بِثَالِثٍ، وَإِنْ أَرْبَعٌ فَخَامِسٌ أَوْ سَادِسٌ وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ
1 / 121