18

Mirqāt al-Mafātīḥ sharḥ Mishkāt al-Maṣābīḥ

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

Editor

جمال عيتاني

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1422هـ - 2001م

Publisher Location

لبنان/ بيروت

( 2 ) ( عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال بينما نحن عند رسول الله ذات يوم إذ طلع علينا رجل ) أصله بين فأشبعت الفتحة فقيل : بينا وزيدت ما فقيل : بينما ، وهما ظرفا زمان بمعنى المفاجأة ويضافان إلى الجملة الاسمية تارة وإلى الفعلية أخرى ، ويكون العامل معنى المفاجأة في إذ ، فمعنى الحديث : وقت حضورنا في مجلس رسول الله فاجأنا وقت طلوع ذلك الرجل ، فبينا ظرف لهذا المقدر وإذ مفعول به بمعنى الوقت ، كما قال صاحب الكشاف في قوله تعالى : 16 ( { وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون } ) [ الزمر 45 ] أي وقت ذكر الذين من دونه فوجئوا وقت الاستبشار ، فنحن مبتدأ ، وعند ظرف مكان ، وذات يوم ظرف لقوله ( عند ) باعتبار أن فيه معنى الاستقرار أي بين أوقات نحن حاضرون عنده ، فنحن مخبر عنه بجملة ظرفية والمجموع صفة المضاف إليه المحذوف ، وزيادة ذات لدفع توهم التجوز بأن يراد باليوم مطلق الزمان لا النهار كما في قولك : رأيت ذات زيد ، وقيل : ذات مقحم ، وقيل : بمعنى الساعة ، وقيل : بين يضاف إلى متعدد لفظا كقولك : جلست بين القوم ، أو معنى كقولك : جئت بين العشاءين ، وإذا قصد إضافته إلى جملة يزاد ألف أو ما عوضا عن الأوقات التي تقتضيها بين ، وقيل : فائدة المزيدتين إنما هي التهيؤ لدخول الجملتين ، ويجوز دخول إذ في جوابه كما في الحديث الصحيح ويجوز تركه كما في الشعر الفصيح :

* وبينا نحن نرقبه أتانا *

Page 107