Mirqāt al-Mafātīḥ sharḥ Mishkāt al-Maṣābīḥ
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
Editor
جمال عيتاني
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1422هـ - 2001م
Publisher Location
لبنان/ بيروت
Your recent searches will show up here
Mirqāt al-Mafātīḥ sharḥ Mishkāt al-Maṣābīḥ
Al-Mullā ʿAlī al-Qārī (d. 1014 / 1605)مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
Editor
جمال عيتاني
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1422هـ - 2001م
Publisher Location
لبنان/ بيروت
( الأولى ) التوحيد النظري إن علم بالإستدلال ، أو التقليدي إن اعتقد بمجرد تصديق المخبر الصادق وسلم القلب من الشبهة والحيرة والريب ؛ وهو أن يعتقد أن الله متفرد بوصف الألوهية ، متوحد باستحقاق العبودية ، به يحقن الدماء والأموال ويتخلص من الشرك الجلي في الأحوال .
( الثانية ) التوحيد العلمي وهو أن يصير العبد بخروجه من غشاوة صفاته ، وخلاصه من سجن ظلمات ذاته ، وانسلاخه عن لباس الإختيار ، حيران في أنوار عظمة الجبار ، ولهان تحت سبحات سطوات الأنوار ، فيعرف أن الموجد المحقق والمؤثر المطلق هو الله تعالى ، وأن كل ذات فرع من نور ذاته ، وكل صفة من علم وقدرة وإرادة وسمع وبصر عكس من أنوار صفاته وأثر من آثار أفعاله ، ومنشؤه نور المراقبة وهو دون المرتبة الحالية لكن مزاجه من تسنيم عينا يشرب بها المقربون وعند ذلك ينفى من الظلمة الوجودية ويرتفع بعض من الشرك الخفي .
( الثالثة ) التوحيد الحالي وهو أن يصير التوحيد وصفا لازما لذات الموحد بتلاشي ظلمات رسوم وجود الغير إلا قليلا في غلبة إشراق أنوار التوحيد ، واستتار نور حاله في نور علم التوحيد كاستتار نور الكواكب في نور الشمس ، فلما استنار الصبح أدرج ضوءه نور الكواكب . واستغراقه في مشاهدة جمال وجود الواحد بحيث لا يظهر عند شهوده إلا ذات الواحد ، ويرى التوحيد صفة الواحد لا صفته بل لا يرى ذلك . قال الجنيد : ( التوحيد معنى يضمحل فيه الرسوم ، ويندرج فيه العلوم ، ويكون الله كما لم يزل ) .
( الرابعة ) التوحيد الإلهي وهو أن الله تعالى كان في الأزل موصوفا بالواحدانية في الذات والأحدية في الصفات ، كان ولم يكن معه شيء والآن كما كان 16 ( { كل شيء هالك إلا وجهه } ) [ القصص 88 ] ولم يقل يهلك لأن عزة وحدانيته لم تدع لغيره وجودا . وفي هذا المعنى أنشد العارف الأنصاري لنفسه شعرا :
ما وحد الواحد من واحد
إذ كل من وحده جاحد
توحيد من ينطق عن نعته
عارية أبطلها الواحد
توحيده إياه توحيده
ونعت من ينعته لاحد
وأما الصلاة فقد قيل : كان لرسول الله معراجان : معراج في عالم الحس من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ثم إلى عالم الملكوت ومحل الملأ الأعلى ، ومعراج في عالم الأرواح من الشهادة إلى الغيب ومن الغيب إلى غيب الغيب ، فلما أراد أن يرجع قال الرب تبارك وتعالى : المسافر إذا عاد إلى وطنه أتحف أصحابه وإن تحفة أمتك الصلاة الجامعة بين المعراجين الجسماني بالآداب والأفعال ، والروحاني بالأذكار والأحوال ، ولهذا ورد : ( الصلاة معراج المؤمن ) ، وأما الصوم فصوم الشريعة منافعه أكثر من أن تحصى ، ولو لم يكن إلا التشبه بالملأ الأعلى لكفى به فضلا ، وصوم الطريقة فهو الإمساك عن الأكوان والإفطار بمشاهدة الرحمن :
Page 113
Enter a page number between 1 - 4,807