Mirqāt al-Mafātīḥ sharḥ Mishkāt al-Maṣābīḥ
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
Editor
جمال عيتاني
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1422هـ - 2001م
Publisher Location
لبنان/ بيروت
Your recent searches will show up here
Mirqāt al-Mafātīḥ sharḥ Mishkāt al-Maṣābīḥ
Al-Mullā ʿAlī al-Qārī (d. 1014 / 1605)مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
Editor
جمال عيتاني
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1422هـ - 2001م
Publisher Location
لبنان/ بيروت
صمت عن غيره فلما تجلى
كان لي شاغل عن الإفطار
وأما الزكاة فهي إشارة إلى تزكية أحوال الظاهر ، والباطن بترك الأموال وصرفها إلى أسباب الوصول إلى الأحوال ، وتخلية القلب عن الأغيار وتخلية الروح لظهور تجليات الأنوار ، وأما الحج فهو إشارة إلى وجوب زيارة بيت الجليل على الخليل إن استطاع إليه السبيل بأن وجد شرائط السلوك وإمكانه ، وآداب السفر وأركانه ، وهي الإحرام بالخروج عن الرسوم والعادات والتجرد عن المألوفات والتوجه إلى الله تعالى بصفاء الطويات ، والوقوف بعرفات المعرفة والعكوف على عتبة جبل الرحمة ، والطواف بالخروج عن الأطوار السبعية بالأطواف السبعية حول كعبة الربوبية ، والسعي بين صفا الصفات ومروة المروات ، والحلق بمحو آثار العبودية بموسى الأنوار الإلهية ، وقس عليه سائر المناسك ولله در القائل الناسك :
يا من إلى وجهه حجي ومعتمري
إن حج قوم إلى ترب وأحجار
لبيك لبيك من قرب ومن بعد
سرا بسر وإضمارا بإضمار
( قال صدقت ) دفعا لتوهم أن السائل ما عده من الصواب وحملا للسامعين على حفظ الجواب ( فعجبنا له ) أي للسائل ( يسأله ويصدقه ) التعجب حالة للقلب تعرض عند الجهل بسبب الشيء ، فوجه التعجب أن السؤال يقتضي الجهل غالبا بالمسؤول عنه ، والتصديق يقتضي علم السائل به ؛ لأن صدقت إنما يقال إذا عرف السائل أن المسؤول طابق ما عنده جملة وتفصيلا وهذا خلاف عادة السائل ، ومما يزيد التجعب أن ما أجابه لا يعرف إلا من جهته وليس هذا الرجل ممن عرف بلقائه فضلا عن سماعه منه ، وفي رواية : ( لما سمعنا قول الرجل صدقت أنكرناه ) ، وفي رواية أخرى : ( أنظروا هو يسأله ويصدقه كأنه أعلم منه ) ، وفي أخرى : ( ما رأينا رجلا مثل هذا كأنه يعلم رسول الله يقول له : صدقت صدقت ) ، قيل : هو من صنيع الشيخ إذا امتحن المعيد عند حضور الطلبة ليزيدوا طمأنينة وثقة في أنه يعيد الدرس ، ويلقي المسألة من الشيخ بلا زيادة ونقصان ، وفيه نسخة من قوله تعالى : 16 ( { وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى * علمه شديد القوى } ) [ النجم 3 4 5 ] . ( قال فأخبرني عن الإيمان ) وفي رواية : ( ما الإيمان ) واستشكلت بأن ما للسؤال عن الماهية فالجواب غير مطابق ، ورد بأنه عليه الصلاة والسلام علم منه أنه إنما سأل عن متعلقات الإيمان لأنها الأحق بالتعليم ، ولأن التصديق في ضمنها ، والأظهر أنه لا فرق بين الروايتين والمطابقة حاصلة في الجهتين لأن الإيمان في !
Page 114
Enter a page number between 1 - 4,807