Mirqāt al-Mafātīḥ sharḥ Mishkāt al-Maṣābīḥ
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
Editor
جمال عيتاني
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1422هـ - 2001م
Publisher Location
لبنان/ بيروت
Your recent searches will show up here
Mirqāt al-Mafātīḥ sharḥ Mishkāt al-Maṣābīḥ
Al-Mullā ʿAlī al-Qārī (d. 1014 / 1605)مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
Editor
جمال عيتاني
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1422هـ - 2001م
Publisher Location
لبنان/ بيروت
ثم القضاء هو الحكم بنظام جميع الموجودات على ترتيب خاص في أم الكتاب أولا ثم في اللوح المحفوظ ثانيا على سبيل الإجمال ، والقدر تعلق الإرادة بالأشياء في أوقاتها وهو تفصيل قضائه السابق بإيجادها في المواد الجزئية المسماة بلوح المحو والإثبات ، كما يسمى الكتاب بلوح القضاء ، واللوح المحفوظ بلوح القدر في وجه هذا تحقيق كلام القاضي . ولما كان الإيمان بالقدر مستلزما للإيمان بالقضاء لم يتعرض له ، وذكر الراغب أن القدر هو التقدير ، والقضاء هو التفصيل فهو أخص ، ومثل هذا بأن القدر ما أعد للبس والقضاء بمنزلة اللبس ، ويؤيده ما ذكره الحكيم الترمذي : ( إنه كان في البدء علم ثم ذكر [ ثم مشيئة ] ثم تدبير ثم مقادير ثم إثبات في اللوح ثم إرادة ثم قضاء ) ، فإذا قال : كن فكان على الهيئة التي علم فذكر ثم شاء فدبر ثم قدر [ ثم ] أثبت ثم قضى ، فعلم منه أنه ما من شيء من حيث استقام في العلم الأزلي إلى أن استقام في اللوح ثم استبان إلا يتعلق به أمور من الله تعالى . قال بعض العارفين : إن القدر كتقدير النقاش الصورة في ذهنه ، والقضاء كرسمه تلك الصورة للتلميذ بالأسرب ، ووضع التلميذ الصبغ عليها متبعا لرسم الأستاذ هو الكسب والإختيار ، وهو في اختياره لا يخرج عن رسم الأستاذ ، كذلك العبد في اختياره لا يمكنه الخروج عن القضاء والقدر ولكنه متردد بينهما .
Page 119
Enter a page number between 1 - 4,807